744 - عسى الكرب الّذي أمسيت فيه * يكون وراءه فرج قريب « 1 »
إن « فرجا » اسم « كان » ، والصواب أنه مبتدأ خبره الظرف ؛ والجملة خبر « كان » ، واسمها ضمير الكرب ، وأما قوله [ من البسيط ] :
745 - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني * ثوبي ، فأنهض نهض الشّارب الثّمل « 2 »
ف « ثوبي » : بدل اشتمال من تاء « جعلت » ، لا فاعل « يثقلني » .
ومن الوهم في الثاني قول أبي البقاء في
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
( 3 ) [ الكوثر : 3 ] إنه يجوز كون « هو » توكيدا وقد مضى ، وقول الزمخشري في قوله تعالى :
ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ
[ المائدة : 117 ] إذا قدّرت « أن » مصدرية ، وأنها وصلتها عطف بيان على الهاء ، وقول النحويين في نحو :
اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ *
[ البقرة : 35 ، والأعراف :
19 ] : إنّ التقدير : ولا تخلفه أنت ؛ لأنّ مرفوع فعل الأمر لا يكون ظاهرا ، ومرفوع الفعل المضارع ذي النون لا يكون غير ضمير المتكلم ، وجوّز في قوله [ من الوافر ] :
746 - نطوّف ما نطوّف ثمّ نأوي * ذوو الأموال منّا والعديم
747 - إلى حفر أسافلهنّ جوف * وأعلاهنّ صفّاح مقيم « 3 »
كون « ذوو » فاعلا بفعل غيبة محذوف ، أي : يأوي ذوو الأموال ، وكونه وما بعده توكيدا على حد « ضرب زيد الظّهر والبطن » .
تنبيه - من العوامل ما يعمل في الظّاهر وفي المضمر بشرط استتاره وهو « نعم » و « بئس » ، تقول : « نعم الرّجلان الزّيدان » ، و « نعم رجلين الزّيدان » ، ولا يقال « نعمّا » إلا في لغيّة ، أو بشرط إفراده وتذكيره ، وهو « ربّ » في الأصح .
النوع السادس : اشتراطهم المفرد في بعض المعمولات ، والجملة في بعض .
فمن الأول الفاعل ونائبه وهو الصّحيح ، فأما
ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ
هامش
( 1 ) البيت من الوافر ، وهو لهدبة بن خشرم في خزانة الأدب 9 / 328 ، والدرر 2 / 145 ، وشرح شواهد المغني ص 443 ، والمقاصد النحوية 2 / 184 ، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 128 ، وأوضح المسالك 1 / 312 .
( 2 ) البيت من البحر البسيط ، وهو لعمرو بن أحمد في ملحق ديوانه ص 182 ، وخزانة الأدب 9 / 359 ، ولأبي حية النميري في ملحق ديوانه ص 186 ، ولأبي حية أو للحكم بن عبدل في شرح شواهد المغني 2 / 911 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 305 .
( 3 ) البيتان من الوافر ، وهما للبرج بن مسهر في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 1277 ، وشرح شواهد المغني 1 / 281 ، والمؤتلف والمختلف ص 62 .