مسألة - قيل في نحو : وَالضُّحى ( 1 ) وَاللَّيْلِ
[ الضحى : 1 - 2 ] : إن الواو تحتمل العاطفة والقسمية ،
والصواب الأول ، وإلا لاحتاج كلّ إلى الجواب ، ومما يوضحه مجيء الفاء في أوائل سورتي المرسلات والنازعات .
باب في مسائل مفردة
مسألة - نحو : يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
[ النور : 36 ] فيمن فتح الباء يحتمل كون النائب عن الفاعل الظرف الأوّل - وهو الأولى - أو الثاني أو الثّالث ؛
ونحو :
ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى
[ الزمر : 68 ] النائب الظرف أو الوصف ، وفي هذا ضعف ، لضعف قولهم « سير عليه طويل » .
* * *
مسألة - « تجلّى الشّمس » يحتمل كون « تجلّى » ماضيا تركت التاء من آخره لمجازيّة التأنيث ، وكونه مضارعا
أصله : « تتجلّى » ثم حذفت إحدى التاءين على حدّ قوله تعالى :
ناراً تَلَظَّى
[ الليل : 14 ] ، ولا يجوز في هذا كونه ماضيا ، وإلا لقيل : « تلظّت » ، لأن التأنيث واجب مع المجازي إذا كان ضميرا متّصلا . وبما ذكرنا من الوجهين في المثال الأول تعلم فساد قول من استدلّ على جواز نحو : « قام هند » في الشعر بقوله [ من الطويل ] :
733 - تمنّى ابنتاي أن يعيش أبوهما * [ وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر ] « 1 »
لجواز أن يكون أصله : تتمّنى .
* * *
الجهة السادسة : أن لا يراعي الشّروط المختلفة بحسب الأبواب ؛
فإن العرب يشترطون في باب شيئا ، ويشترطون في آخر نقيض ذلك الشيء ، على ما اقتضته حكمة لغتهم وصحيح أقيستهم ؛ فإذا لم يتأمّل المعرب اختلطت عليه الأبواب والشرائط .
فلنورد أنواعا من ذلك مشيرين إلى بعض ما وقع فيه الوهم للمعربين :
النوع الأول : اشتراطهم الجمود لعطف البيان ، والاشتقاق للنعت .
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، وهو للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 213 ، والأزهية ص 177 ، والأغاني 15 / 305 ، وخزانة الأدب 4 / 340 ، والدرر 6 / 270 ، وشرح شواهد المغني 2 / 902 .