تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ
[ البقرة : 133 ] ،
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ
[ النمل : 51 ] فيمن فتح الهمزة ؛ ويحتمل هذا تقدير مبتدأ أيضا ، أي : هي أنّا دمّرناهم . * * *

مسألة - نحو : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى

( 1 ) [ الأعلى : 1 ] يجوز فيه كون
الْأَعْلَى
صفة ل « الاسم » أو صفة ل « الربّ » ؛ وأمّا نحو : « جاءني غلام زيد الظّريف » فالصفة للمضاف ، ولا تكون للمضاف إليه بدليل ، لأن المضاف إليه إنّما جيء به لغرض التّخصيص ، ولم يؤت به لذاته ، وعكسه [ من المتقارب ] :
وكلّ فتى يتّقي فائز « 1 »
فالصّفة للمضاف إليه ، لأن المضاف إنما جيء به لقصد التّعميم ، لا للحكم عليه ، ولذلك ضعف قوله [ من الوافر ] :
732 - وكلّ أخ مفارقه أخوه * لعمر أبيك إلّا الفرقدان « 2 »

مسألة - نحو : هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( 2 ) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ

[ البقرة : 2 - 3 ] و « مررت بالرجل الذي فعل » يجوز في الموصول أن يكون تابعا بإضمار أعني أو أمدح أو هو ، وعلى التبعيّة فهو نعت لا بدل إلا إذا تعذّر ، نحو :
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الَّذِي جَمَعَ مالًا
[ الهمزة : 1 - 2 ] لأن النكرة لا توصف بالمعرفة .

باب حروف الجر

مسألة - نحو : « زيد كعمرو » تحتمل الكاف فيه عند المعربين الحرفيّة فتتعلّق باستقرار ؛

وقيل : لا تتعلّق ، والاسمية فتكون مرفوعة المحلّ وما بعدها جرّ بالإضافة ، ولا تقدير بالاتّفاق ؛ ونحو : « جاء الّذي كزيد » يتعيّن الحرفية ، لأن الوصل بالمتضايفين ممتنع . * * *

مسألة - « زيد على السّطح » يحتمل « على » الوجهين ،

وعليهما فهي متعلقة باستقرار محذوف .
هامش
( 1 ) البيت من المتقارب ، لم أجده . ( 2 ) البيت من الوافر ، وهو لعمرو بن معد يكرب في ديوانه ص 178 ، ولسان العرب 15 / 432 مادة / ألا / ، ولحضري بن عامر في تذكرة النحاة ص 90 ، وحماسة البحتري ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 8 / 180 ، وخزانة الأدب 9 / 321 ، ورصف المباني ص 92 .
شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 451 | محمد بن أبي بكر الدماميني / احمد عزو عناية