[ السابع : موافقة الباء ]
السابع : موافقة الباء ، نحو :
حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ
[ الأعراف : 105 ] وقد قرأ أبيّ بالباء ، وقالوا : اركب على اسم اللّه .
[ الثامن : أن تكون زائدة : ]
الثامن : أن تكون زائدة : للتعويض ، أو غيره .
فالأول كقوله [ من الرجز ] :
10 - إنّ الكريم ، وأبيك ، يعتمل * إن لم يجد يوما على من يتّكل
أي : من يتكل عليه ، فحذف « عليه » وزاد « على » قبل الموصول تعويضا له ، قاله ابن جني ، وقيل : المراد إن لم يجد يوما شيئا ، ثم ابتدأ مستفهما فقال : على من يتكل ؟ . . .
شرح
( والسابع ) من معانيها ( موافقة الباء نحوحَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ )عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ [ الأعراف :
105 ] أي بأن لا أقول أي : أنا جدير وخليق بقول الحق ( وقد قرأه أبي بالباء ) فكانت قراءته تفسيرا لقراءة الجماعة ، وخرجت على أن المعنى أنا حقيق علىّ قول الحق أي : واجب على قول الحق أن أكون قائله والقائم به ( وقالوا ) أي : العرب ( اركب على اسم اللّه ) أي : بسم اللّه والمعنى اركب متبركا باسم اللّه ، أو مستعينا به .
( الثامن : أن تكون زائدة للتعويض ) من كلمة على محذوفة ( أو لغيره ، فالأول ) وهو كونها زائدة للتعويض ( كقوله :إن الكريم وأبيك يعتمل * إن لم يجد يوما على من يتكل « 1 »أي : إن لم يجد من يتكل عليه فحذف عليه ، وزاد على قبل الموصول تعويضا ) عن علي المحذوفة ( قاله ابن جني ، وقيل : المراد إن لم يجد شيئا ) وتم الكلام ( ثم ابتدأ مستفهما فقال على من يتكل ؟ ) فعلى ليست بزائدة بل هي متعلقة بيتكل المؤخر ، ومن استفهامية ، وفي « الكشاف » عند تفسير قوله تعالىفي سورةالشعراء :هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ[ الشعراء :
221 ] ما نصه فإن قلت : كيف دخل حرف الجر على من المتضمنة لمعنى الاستفهام الذي له صدر الكلام ، ألا ترى إلى قولك أعلى زيد مررت ، ولا تقول على أزيد مررت قلت : ليس معنى التضمين أن الاسم دل على معنيين معا معنى الاسم ومعنى الحرف ، وإنما معناه أن الأصل أمن فحذف حرف الاستفهام ، واستمر الاستعمال على حذفه كما حذف من هل ، والأصل أهل قال :أهل رأونا بسفح القاع ذي الأكم « 2 »
هامش
( 1 ) البيت من بحر الرجز ، وهو بلا نسبة في الخصائص 2 / 305 .
( 2 ) عجز بيت من البسيط ، صدره : سائل فوارس يربوع بشدتنا ، وهو لزيد الخيل في ديوانه ص 155 ، والجنى -