تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

[ أحدها : الاستعلاء ]

أحدها : الاستعلاء ، إما على المجرور وهو الغالب ، نحو :
وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ
( 22 ) [ المؤمنون : 22 ] أو على ما يقرب منه ، نحو :
أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً
[ طه : 10 ] وقوله [ من الطويل ] :
6 - [ تشبّ لمقرورين يصطليانها ] * وبات على النّار النّدى والمحلّق
وقد يكون الاستعلاء معنويّا ، نحو :
وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ
[ الشعراء : 14 ] ، ونحو :
فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
[ البقرة : 253 ] .

[ الثاني : المصاحبة ]

الثاني : المصاحبة ك « مع » ، نحو :
وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ
[ البقرة : 177 ] ،
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ
[ الرعد : 6 ] .

[ الثالث : المجاوزة ]

الثالث : المجاوزة ك « عن » ، كقوله [ من الوافر ] :
شرح
أحدها الاستعلاء إما على المجرور بنفسه وهو الغالب نحووَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ( 22 ) [ المؤمنون : 22 ] أو على ما يقرب منه ) لا على المجرور نفسه ( نحوأَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً[ طه : 10 ] ) أو أواجد على المكان الذي هو قريب من النار هاديا يدلني على الطريق ، فالهدى مصدر وضع موضع الهادي ، فإما أن يؤول بذي هدى ، أو يجعل الهادي نفس الهدى كما يقال في عادل : عدل ( وقوله ) :تشب لمقرورين يصطليانها * ( وبات على النار الندى والمحلق ) « 1 »وقد تقدم إنشاد في أول حرف بالباء ، والكلام عليه وهذا استعلاء مجازي ( وقد يكون الاستعلاء معنويا نحو ولهم علي ذنب ، ونحو فضلنا بعضهم على بعض ) وهذا استعلاء حقيقي أيضا إذ على لم توضع للاستعلاء بقيد كونه حسيا ، بل وضعت للاستعلاء أعم من أن يكون حسيا أو معنويا إذا كان بالنسبة إلى مجرورها . ( الثاني ) من معانيها التسعة ( المصاحبة نحووَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ[ البقرة : 177 ] ) ونحووَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ[ الرعد : 6 ] أي : مع حبه ومع ظلمهم . ( الثالث ) من معانيها ( المجاوزة كعن كقوله :
هامش
( 1 ) البيت من البحر الطويل ، وهو للأعشى في ديوانه ص 275 ، والأغاني 9 / 111 ، وخزانة الأدب 7 / 144 ، وبلا نسبة في خزانة الأدب 9 / 119 . ا ه . انظر : المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 5 / 166 .