7 - إذا رضيت عليّ بنو قشير * لعمر اللّه أعجبني رضاها
أي عنّي ، ويحتمل أن « رضي » ضمّن معنى « عطف » ، وقال الكسائي : حمل على نقيضه وهو « سخط » ، وقال [ من المنسرح ] :
8 - في ليلة لا ترى بها أحدا * يحكي علينا إلّا كواكبها
أي : عنّا ، وقد يقال : ضمّن « يحكي » معنى « ينمّ » .
[ الرابع : التعليل ]
والرابع : التعليل ك « اللام » ، نحو :
وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ
[ البقرة : 185 ] أي : لهدايته إيّاكم ، . . .
شرح
إذا رضيت عليّ بنو قشير * لعمر اللّه أعجبني رضاها « 1 »أي : ) رضيت ( عني ) مثل رضي اللّه عنهم ورضوا عنه ( ويحتمل أن رضي ضمن معنى عطف ) فعدي بعلى كما يعدى بها عطف ، نحو عطفت على الفقير ( وقال الكسائي : حمل ) رضي ( على نقيضه وهو سخط ) وحمل النقيض على النقيض غير عزيز في كلامهم كحمل النظير على النظير ( وقال ) الشاعر مما يستشهد به على استعمال على بمعنى المجاوزة :( في ليلة لا ترى بها أحدا * يحكى علينا إلا كواكبها « 2 »أي ) : يحكى ( عنها ) كما تقول : حكيت عن زيد هذا الأمر ( وقد يقال : ضمن يحكي معنى ينم ) فعدي بعلى كما يعدى ينم بها نحو : فلان ينم عليك ، قلت : ومن ورودها للمصاحبة قول أبي سفيان في حديث هرقل : فو اللّه لولا الحياء من أن يأثروا علي كذبا لكذبت عنه ، فعلى فيه بمعنى عن كما أن عن فيه بمعنى على ، فتعارض الحرفان ويحتمل التضمين .
( الرابع ) من معانيها ( التعليل كاللام نحووَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ[ البقرة : 185 ] أي :
لهدايته إياكم ) ويحتمل التضمين كما صرح به الزمخشري ، والتقدير : ولتكبروا اللّه حامدين على ما هداكم ، واعترضه المصنف في حواشي « التسهيل » بأن هذا التقدير يبعده قول الداعي على
هامش
( 1 ) البيت من البحر الوافر ، وهو للقحيف العقيلي في أدب الكاتب ص 507 ، والأزهية ص 277 ، وخزانة الأدب 13210 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 118 . ا ه . انظر : المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 8 / 279 .
( 2 ) البيت من البحر المنسرح ، وهو لعدي بن زيد في ملحق ديوانه ص 194 ، والدرر 3 / 164 ، ولأحيحة بن الجلاح في الأغاني 15 / 31 ، وخزانة الأدب 3 / 348 . ا ه . انظر : المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 1 / 245 .