بِهِ
[ النساء : 66 ] ، وقوله [ من الطويل ] :
246 - ولو أنّ ما أسعى لأدنى معيشة * كفاني ، ولم أطلب ، قليل من المال « 1 »
وموضعها عند الجميع رفع ، فقال سيبويه : بالابتداء ولا تحتاج إلى خبر ، لاشتمال صلتها على المسند والمسند إليه ؛ واختصّت من بين سائر ما يؤوّل بالاسم بالوقوع بعد « لو » ، كما اختصّت « غدوة » بالنّصب بعد « لدن » ، و « الحين » بالنصب بعد « لات » ، قيل :
على الابتداء والخبر محذوف ؛ ثم قيل : يقدّر مقدّما ، أي ولو ثابت إيمانهم ، على حد
وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا
[ يس : 41 ] ؛ وقال ابن عصفور : بل يقدّر هنا مؤخّرا ، ويشهد له أنه يأتي مؤخرا بعد « أما » ، كقوله [ من البسيط ] :
247 - عندي اصطبار ، وأمّا أنّني جزع * يوم النّوى فلوجد كاد يبريني « 2 »
وذلك لأن « لعلّ » لا تقع هنا ، فلا تشتبه « أنّ » المؤكدة إذا قدمت بالتي بمعنى « لعلّ » ، فالأولى حينئذ أن يقدّر مؤخرا على الأصل ، أي : ولو إيمانهم ثابت .
وذهب المبرّد والزجّاج والكوفيّون إلى أنه على الفاعليّة ، والفعل مقدّر بعدها ، أي :
ولو ثبت أنهم آمنوا ، ورجّح بأن فيه إبقاء « لو » على الاختصاص بالفعل .
قال الزمخشري : ويجب كون خبر « أنّ » فعلا ليكون عوضا من الفعل المحذوف ، وردّه ابن الحاجب وغيره بقوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ
[ لقمان : 27 ] ، وقالوا : إنما ذاك في الخبر المشتقّ لا الجامد كالذي في الآية وفي قوله [ من البسيط ] :
248 - ما أطيب العيش لو أنّ الفتى حجر ، * تنبو الحوادث عنه وهو ملموم « 3 »
وقوله [ من الطويل ] :
هامش
( 1 ) البيت من البحر الطويل ، وهو لامرىء القيس في ديوانه ص 39 ، وخزانة الأدب 1 / 327 ، وشرح شواهد المغني 1 / 342 ، وبلا نسبة في شرح الأشموني 1 / 201 ، وشرح شواهد المغني 2 / 880 .
( 2 ) البيت من البحر البسيط ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 213 ، والدرر 2 / 62 ، وشرح شواهد المغني 2 / 661 ، وهمع الهوامع 1 / 103 .
( 3 ) البيت من البسيط ، وهو لابن مقبل في ديوانه ص 273 ، وشرح شواهد المغني 2 / 661 ، وبلا نسبة في لسان العرب 2 / 5 مادة / أمق / .