لأعربت ودخلت عليها « أل » ولم تؤكّد « أجل » ب « جير » في قوله [ من الطويل ] :
177 - وقلن : على الفردوس أوّل مشرب * أجل جير إن كانت أبيحت دعاثره
ولا قوبل بها « لا » في قوله [ من الرجز ] :
178 - إذا تقول لا ابنة العجير * تصدق ، لا إذا تقول جير
وأما قوله [ من الوافر ] :
شرح
بمعنى حقا أو أبدا ( لأعربت ودخلت عليها أل ) ، وفي هذا الكلام مناقشة لفظية من جهة إدخاله اللام على جواب إن الشرطية ، وقد مر مثله ومناقشة معنوية من جهة أن صدق الملازمة بين كونها اسما بمعنى حقا أو أبدا ، وبين الإعراب ودخول أل عليها ممنوع ، وسنده ما التي بمعنى شيء ونحوها ، وسبنين وجه البناء عند من جعلها كحقا ، وأما عند من جعلها كأبدا فالبناء مشكل ، ( ولم تؤكد ) بالبناء للمعلوم والفاعل ضمير يعود إلى جير ، والمفعول هو قوله : ( أجل ) ويوجد في بعض النسخ بالبناء للمجهول والنائب هو أجل ، وبعد ذلك لفظ بجير فالنسخة هكذا ، ولم تؤكد أجل بجير في قوله :وقلن على الفردوس أول مشرب * ( أجل جير إن كانت أبيحت دعاثره ) « 1 »الفردوس البستان ، والدعاثر جمع دعثور وهو الحوض المنثلم ، كذا في « الصحاح » ، ووجه الاستدلال أن أجل حرف بمعنى نعم وقد أكدت بجير فيلزم أن تكون مثل أجل ، ولمن ذهب إلى أن جير بمعنى حقا أن يمنع كونها مؤكدة لأجل في البيت ؛ لاحتمال أن يكون المعنى نعم يحق ذلك أو يقع ذلك حقا لكن يطالب بسبب البناء ، وقد يجيب بأنها بنيت لموافقتها لجير الحرفية لفظا ومعنى إن كان هذا القائل يرى أن جير ترد حرفا واسما ، ( ولا قوبل بها لا في قوله :إذا تقول لا ابنة العجير * تصدق لا إذا تقول جير ) « 2 »يعني أنها تصدق إذا قالت : لا ، ولا تصدق إذا قالت : نعم ، والعجير بعين مهملة وجيم وراء اسم رجل ، ( وأما قوله :
هامش
( 1 ) البيت من البحر الطويل ، وهو لمضر بن ربعي في ديوانه ص 76 ، وخزانة الأدب 10 / 103 ، وبلا نسبة في الجنى الداني ص 360 ، وجواهر الأدب ص 373 . اه .
( 2 ) البيت من الرجز ، ولم أعثر عليه .