179 - وقائلة : أسيت ، فقلت : جير * أسيّ إنّني من ذاك إنّه
فخرج على وجهين :
أحدهما : أن الأصل : جير إنّ ، بتأكيد « جير » ب « إنّ » التي بمعنى : « نعم » ، ثم حذفت همزة « إنّ » وخفّفت .
الثاني : أن يكون شبّه آخر النصف بآخر البيت ، فنونه تنوين الترنم ، وهو غير مختص بالاسم ، ووصل بنية الوقف .
* * *
[ ( جَلَل ) ]
* ( جَلَل ) حرف بمعنى : « نعم » ، حكاه الزجّاج في كتاب الشجرة ،
شرح
وقائلة أسيت فقلت جير * أسي إنني من ذاك إنه ) « 1 »أسيت على وزن علمت أي : حزنت ، وأسى خبر مبتدأ محذوف أي : أنا أسى أي حزين والإشارة بذلك راجعة إلى الحزن أي : إني مخلوق من الحزن ولا يجوز أن يكون أسى خبر إن ، ومن ذاك متعلقا به ؛ لأن خبر الحرف الناسخ لا يتقدم عليه وإنه إما بمعنى نعم والهاء للسكت ، أو إن الناسخة والخبر محذوف أي إنه أي : إن الأمر كذلك ( فخرج على وجهين :
أحدهما أن الأصل جير إن بتأكيد جير بأن التي بمعنى نعم ، ثم حذفت همزة إن وخففت ) بحذف نونها الثانية ، وهذا بعيد إذ لم يثبت في موضع من المواضع تخفيف إن التي بمعنى نعم ولا حذف .
( الثاني أن يكون ) الشاعر ( شبه آخر النصف ) الأول ( بآخر البيت فنونه تنوين الترنم ، وهو غير مختص بالاسم ) بل يكون في الفصل والحرف أيضا ، ( ووصل بنية الوقف ) وهذا التخريج ظاهر التعسف ، وبقي على المصنف قول آخر في جير لم يحكه ، وهو أن يكون اسم فعل حكاه ابن أبي الربيع ، وحكى الرضي عن عبد القاهر أنه اسم فعل بمعنى أعرف ، قال الرضي : ولا يتعذر ما ارتكبه في جميع حروف التصديق .
( جلل ) ( حرف بمعنى نعم ، حكاه الزجاج في كتاب « الشجرة » ) « رصف المباني » وليس لها في كلام
هامش
( 1 ) البيت من البحر الوافر ، وهو الأعرابي من بني أسد في الأشباه والنظائر 6 / 202 ، وبلا نسبة في خزانة الأدب 10 / 111 ، والدرر 4 / 244 .