ومن الثاني قول امرئ القيس وقد قتل أبوه [ من المتقارب ] :
181 - بقتل بني أسد ربّهم * ألا كلّ شيء سواه جلل
ومن الثالث قولهم : « فعلت كذا من جللك » وقال جميل [ من الخفيف ] :
182 - رسم دار وقفت في طلله * كدت أقضي الحياة من جلله
فقيل : أراد من أجله ، وقيل : أراد من عظمه في عيني .
- حرف الحاء المهملة -
[ ( حاشا ) ]
* ( حاشا ) على ثلاثة أوجه :
[ أحدها : أن تكون فعلا متعدّيا متصرّفا ]
أحدها : أن تكون فعلا متعدّيا متصرّفا ؛ تقول : « حاشيته » بمعنى استثنيته ،
شرح
( ومن الثاني ) وهو ورودها اسما بمعنى يسير ( قول امرئ القيس وقد قتل أبوه ) حجر بن عمرو الكندي :بقتل بني أسد ربهم * ( ألا كل شيء سواه جلل ) « 1 »( ومن الثالث ) وهو ورودها اسما بمعنى أجل ( قولهم : فعلت ذلك من جللك ، وقال :رسم دار وقفت في طلله * كدت أقضي الغداة من جلله ) « 2 »رسم الدار ما كان من آثارها لاصقا بالأرض ، والطلل ما شخص من آثارها ، وأقضي أي :
أموت ، والغداة ما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس ، ( فقيل : أراد من أجله ) وهذا الظاهر ، ( وقيل : أراد من عظمه في عيني ) وليس الجلل بمعنى العظم حتى يفسر به ، وإنما هو بمعنى العظم ، فلو قال : أراد من عظيم أمره في عيني لكان مناسبا ، واللّه أعلم بالصواب .
( حرف الحاء ) ( حاشا على ثلاثة أوجه :
أحدها أن تكون فعلا ) متعديا ( متصرفا تقول : حاشيته بمعنى استثنيته ) وأحاشيه ، حكاه ابن سيده ، والظاهر أنه مشتق من لفظ حاشا حرفا أو اسما ، فمعنى حاشيت زيدا قلت : حاشى زيد
هامش
( 1 ) البيت من البحر المتقارب ، وهو لامرىء القيس في ديوانه ص 261 ، وخزانة الأدب 10 / 23 .
( 2 ) البيت من البحر الخفيف ، وهو لجميل بثينة في ديوانه ص 189 ، والأغاني 8 / 94 ، وخزانة الأدب 10 / 20 ، وبلا نسبة في الإنصاف 1 / 378 ، وأوضح المسالك 3 / 77 .