تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وربما قالوا : « تربّي » ، و « تربّ الكعبة » ، و « تالرّحمن » . قال الزّمخشري في :
وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ
[ الأنبياء : 57 ] : الباء أصل حروف القسم ، والواو بدل منها ، والتاء بدل من الواو ، وفيها زيادة معنى التعجّب ، كأنه تعجّب من تسهيل الكيد على يده وتأتّيه مع عتو نمروذ وقهره . اه . والمحرّكة في أواخرها حرف خطاب نحو : « أنت » و « أنت » . والمحرّكة في أواخر الأفعال ضمير ، نحو : « قمت » و « قمت » و « قمت » ؛ ووهم ابن خروف فقال في قولهم في النسب : « كنتي » :
شرح
تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ[ يوسف : 85 ] ، ( وربما قالوا : تربي ، وترب الكعبة ، وتالرحمن ) وتحياتك ، حكاه ابن قاسم قال : وذلك شاذ قليلا ، ( قال الزمخشري فيوَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ[ الأنبياء : 57 ] الباء أصل أحرف القسم ، والواو بدل منها والتاء بدل من الواو وفيها زيادة معنى التعجب ، كأنه تعجب من تسهيل الكيد على يده ، وتأتيه مع عتو نمرود وقهره . اه ) كلامه ملخصا . فأما أن الباء الموحدة أصل أحرف القسم فقد مر وجهها ، وأما أن الواو مبدلة من الباء فوجهه اتحادها مع الباء مخرجا ومعنى ؛ لأن الإلصاق قريب من الجمع الذي هي له ، وأما أن التاء المثناة بدل من الواو فلما بينهما من المجانسة ، بدليل تراث في وارث . ( والمحركة في أواخرها حرف خطاب نحو : أنت ) بالفتح خطابا للمفرد المذكر ( وأنت ) بالكسر خطابا للمفرد المؤنث ، وهذا مبني على مذهب الجمهور وأن الضمير هو أن وحده ، وعليه لو سميت بأنت حكيته ؛ لأنه مركب من اسم وحرف ، وذهب الفراء إلى أن المجموع هو الضمير ، فالتاء على هذا بعض اسم لا حرف معنى ، وذهب ابن كيسان إلى أن التاء وحدها هي الضمير وهي التي في فعلت وفعلت ، ولكنها كثرت بأن فالتاء على هذا اسم لا حرف . ( والمحركة في أواخر الأفعال ضمير نحو قمت ) للمتكلم المفرد مذكرا كان أو مؤنثا ، ( وقمت ) للمخاطب المفرد المذكر ، ( وقمت ) للمخاطب المفرد المؤنث ، ( ووهم ابن خروف فقال في قولهم في النسب ) إلى كنت : ( كنتي ) كما قال :فأصبحت كنتيا وأصبحت عاجنا * وشر خصال المرء كنت وعاجن « 1 »العاجن من قولهم : عجن الرجل إذا نهض معتمدا على الأرض ، يقول : أصبحت منسوبا
هامش
( 1 ) البيت من البحر الطويل ، وهو لأحمد بن يحيى في سر صناعة العربية 1 / 224 ، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 90 ، ومتخار الصحاح مادة ( عجن ) .
شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 429 | محمد بن أبي بكر الدماميني / احمد عزو عناية