« غير » ، وهو ظاهر ، وبهذا يتقوّى من يعدّها في ألفاظ الاستثناء .
- حرف التاء -
[ التاء المفردة ]
التاء المفردة - محرّكة في أوائل الأسماء ، ومحرّكة في أواخرها ، ومحرّكة في أواخر الأفعال ، ومسكّنة في أواخرها .
فالمحرّكة في أوائل الأسماء حرف جرّ معناه القسم ، وتختص بالتعجب ، وباسم اللّه تعالى ،
شرح
أي : ذخرت ذلك لهم ذخرا ( وبهذا يتقوى من يعدها في ألفاظ الاستثناء ) وهم الكوفيون والبغداديون ، فإنها قد استعملت كغير وهي ترد للاستثناء ، وجمهور البصريين على أنها لا يستثنى بها ، وأنه لا يجوز فيما بعدها إلا الخفض كذا في « الجنى الداني » ، قال : وليس بصحيح بل النصب مسموع من كلام العرب ، قلت : واختار ابن عصفور أنها لا تكون من أدوات الاستثناء ؛ لأمرين :
أحدهما : أن ما بعدها لا يكون من جنس ما قبلها ألا ترى أن الأكف في البيت ليست من الجماجم .
والثاني : أن الاستثناء عبارة عن إخراج الثاني مما دخل في الأول ، والمعنى في بله ليس كذلك ألا ترى أن الأكف مقطوعة بالسيوف كالجماجم ، قلت : وفيه نظر أما الأول فلأنا نسلم لا أن كل استثناء يكون ما بعد الأداة فيه من جنس ما قبلها ، بدليل المنقطع .
وأما الثاني فلتحقق الإخراج باعتبار الأولوية واللّه تعالى أعلم .
( حرف التاء ) ( التاء المفردة ) على أربعة أقسام :
( محركة في أوائل الأسماء ) وهذا قسم .
( ومحركة في أواخرها ) وهذا قسم ثان .
( محركة في أواخر الأفعال ) وهذا قسم ثالث .
( ومسكنة في أواخرها ) وهذا قسم رابع .
( فالمحركة في أوائل الأسماء حرف جر معناه القسم ) وفيه نظر ، وإنما معناه كون مجروره مقسما به ، ( وتختص ) هذه التاء المحركة الجارة ( بالتعجب ) ، وذلك أن المقسم عليه يجب أن يكون نادر الوقوع علم ذلك بالاستقراء ، والنادر موقع للتعجب ، ( واسم اللّه تعالى ) نحو :تَاللَّهِ