161 - [ فلا تطمع ، أبيت اللّعن ، فيها ] * ومنعكها بشيء يستطاع
والأولى تعليق
بِمِثْلِها
باستقرار محذوف هو الخبر ، و « بشيء » ب « منعكها » ، والمعنى : ومنعكها بشيء مّا يستطاع ؛ وقال ابن مالك في « بحسبك زيد » إن « زيدا » مبتدأ مؤخّر ، لأنه معرفة و « حسب » نكرة .
شرح
فلا تطمع أبيت اللعن فيها * ( ومنعكها بشيء يستطاع ) « 1 »والظاهر أن الواو حالية وذو الحال إما فاعل تطمع أو مجرور في ، ولا تكون عاطفة لما يلزم عليه من عطف الخبر على الإنشاء .
( والأولى تعليق بمثلها باستقرار محذوف هو الخبر ) ، وقد صرح المصنف في الباب الثاني حيث تكلم على جمل الاعتراض ، بأن الأظهر أن الذين ليس مبتدأ بل هو معطوف على الذين الأولى ، أي : للذين أحسنوا وزيادة ،وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها ،وذلك من العطف على معمولي عاملين عند الأخفش ، وعلى إضمار الجار عند سيبويه والمحققين ، ورجحه بأن الظاهر أن الباء في بمثلها متعلقة بالجزاء ويكون جزاء عطفا على الحسنى ، فلا يحتاج إلى تقدير ، فبين اختياريه تعارض ، ( و ) تعليق ( بشيء بمنعكها والمعنى : ومنعكها بشيء ما يستطاع ) وأجاز ابن جني الوجهين فقال : هي زائدة والمعنى ومنعكها شيء يستطاع أي : أمر مطاق غير باهظ أي : فاله عنه ولا تعلق فكرك بها ، ويجوز أن يريد ومنعكها بمعنى من المعاني مما يستطاع ، وذلك المعنى إما غلبة ومعازة لك أو فداء نفديها به منك ، فيكون المعنى قريبا من الأول إلا أنه ألين جانبا منه ، فالباء على هذا متعلقة بنفس المصدر ومن صلته ، قال : ويجوز أيضا أن تكون متعلقة بنفس يستطاع أي : يستطاع بمعنى من المعاني ويقدر عليه ، ( وقال ابن مالك في بحسبك زيد : إن زيد مبتدأ مؤخر ، لأنه معرفة وحسبك نكرة ) فيكون خبرا لذلك المبتدأ ، فقال : بزيادة الباء في الخبر الموجب ، قلت : وقد سمع زيادتها في خبر لكن مع أنه موجب قال :ولكن أجرا لو فعلت بهين * وهل ينكر المعروف في الناس والأجر « 2 »
هامش
( 1 ) البيت من البحر الوافر ، وهو لعبيدة بن ربيعة في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 211 ، ولرجل من تميم في تلخيص الشواهد ص 89 ، وله أو لعبيدة بن ربيعة في خزانة الأدب 5 / 267 .
( 2 ) البيت من البحر الطويل ، وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 126 ، وأوضح المسالك 1 / 298 ، وخزانة الأدب 9 / 523 .