وخطّأ ابن زياد وابن حمزة ، في * ما قال فيها ، أبا بشر ، وقد ظلما
وغاظ عمرا عليّ في حكومته * يا ليته لم يكن في أمره حكما
كغيظ عمرو عليّا في حكومته ، * يا ليته لم يكن في أمره حكما
وفجّع ابن زياد كلّ منتحب * من أهله ، إذ غدا منه يفيض دما
كفجعة ابن زياد كلّ منتحب * من أهله إذ غدا منه يفيض دما
شرح
( وخطأ ابن زياد وابن حمزة في * ما قال فيها أبا بشر وقد ظلما
وغاظ عمرا علي في حكومته * يا ليته لم يكن في أمره حكما
كغيظ عمرا عليا في حكومته * يا ليته لم يكن في أمره حكما
وفجع ابن زياد كل منتحب * من أهله إذ غدا منه يفيض دما
كفجعة ابن زياد كل منتحب * من أهله إذ غدا منه يفيض دما )المنتحب هو الذي يبكي أشد البكاء ، وضمير أهله في البيت السابق يعود على عمرو والمراد به سيبويه أبو بشر ، وفي البيت الأخير يعود على علي المراد به أمير المؤمنين علي رضي اللّه تعالى عنه ، وإحدى قافيتي البيتين الأخيرين دما بكسر الدال المهملة جمع دم ، وقصره للضرورة ، والأخرى بفتحها مفرد الجمع المذكور دفعا للإيطاء بوجه بديعي وهو الجناس ، ويقع في بعض النسخ إحدى تينك القافيتين بالذال المعجمة المفتوحة وهو مقصور ، الدماء بالمد والمراد به بقية الروح ، لكن المناسب أن يكون معه يقيظ بياء مضمومة وظاء معجمة من قولهم : أقظت نفسه أي أذهبتها ، وفي أصل القصيدة بعد هذا البيت زيادة لم يذكرها المصنف ، وهي :فظل بالكرب مكظوما وقد كربت * بالنفس أنفاسه أن تبلغ الكظماالكرب الغم مكظوما مأخوذا بكظمه بفتح الكاف والظاء المعجمة ، وهو مفتح الفم كربت كادت بالنفس ، حال من أنفاسه والباء للمصاحبة ، والمعنى أنه كادت أنفاسه حال كونها ملتبسة بنفسه أن تبلغ مفتح الفم ، أي : كاد يموت وأدخل أن في حيز كرب وهو قليل :قضت عليه بغير الحق طائفة * حتى قضى هدرا ما بينهم هدماقضت حكمت وكأن مراده بالطائفة العرب الذين أرشوا على موافقة الكسائي ، قضى مات هدرا باطلا وهدما بمعناه يقال : دماؤهم بينهم هدم أي : هدر وهدم أيضا بسكون الدال ، وذلك