تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
للفاعل ، وللإطلاق إن بنيته للمفعول . وعمرو وعلي الأوّلان : سيبويه والكسائيّ ، والآخران : ابن العاص وابن أبي طالب رضي اللّه عنهما . وحكما الأول اسم ، والثاني فعل ، أو بالعكس دفعا للإيطاء . وزياد الأول : والد الفرّاء ، والثاني زياد ابن أبيه ، وابنه المشار إليه هو ابن مرجانة المرسل في قتلة الحسين رضي اللّه عنه ؛ و « أضم » ك « غضب » وزنا ومعنى ، وإعجام الضاد ، والوصف منه « أضم » : ك « فرح » ، و « هضم » مبني للمفعول ، أي لم يوف حقه . وأما سؤال الفراء فجوابه أن « أبون » جمع « أب » ، و « أب » فعل بفتحتين وأصله « أبو » ، فإذا بنينا مثله من « أوى » أو من « وأي » قلنا : « أوى » ك « هوى » ، أو قلنا « وأي » ك « هوى » أيضا ، ثم تجمعه بالواو والنون فتحذف الألف كما تحذف ألف « مصطفى » ،
شرح
للفاعل وللإطلاق ) وهو إشباع حركة الروي فيتولد منها حرف مجانس لها ( إن بنيته للمفعول وعمرو وعلي الأولان سيبويه والكسائي ) رحمهما اللّه ( والآخران ) بكسر الخاء ويجوز الفتح هما ( ابن العاصي ) بإثبات الياء وحذفها ( وابن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنهما ، وحكما الأول اسم والثاني فعل أو ) ذلك ( بالعكس ) أي متلبس به ، فيكون الأول فعلا والثاني اسما ( دفعا للإيطاء ) وهو تكرير القافية بلفظها ومعناها ، احترازا من نحو العين للباصرة والعين الجارية . ( وزياد الأول والد الفراء والثاني زياد ابن أبيه ) وهو الذي استلحقه معاوية بن أبي سفيان بأبيه ، وكان يعترف بأنه أخوه وهو من دهاة العرب ( وابنه المشار إليه هو ابن مرجانة ) المسمى بعبيد اللّه على التصغير ( المرسل في قتلة الحسين ) بن علي ( رضي اللّه تعالى عنه ) وعن أبيه ( وأضم كغضب وزنا ومعنى ، وإعجام ضاد والوصف منه أضم كفرح ) وأضم بمعنى حسد وحقد أيضا ، والوصف منهما كالأول وكلاهما متأت في البيت ، فإن جعلته من الحسد كان تأكيدا لفظيا لحاسد ، وإن جعلته من الحقد فظاهر ، وأما أضم الواقع في القافية فهو فعل ، ويمكن حمله على كل من المعاني الثلاثة ( وهضم مبني للمفعول أي لم يوف حقه ) بنصب الحق على أن يكون النائب عن الفاعل ضميرا عائدا على العالم ، وبالرفع على أنه النائب ولا ضمير في الفعل . ( وأما سؤال الفراء فجوابه أن أبون جمع أب ، وأب فعل بفتحتين وأصله أبو ) إلا أنه حذفت لامه اعتباطا ؛ فإذا جمع جمع سلامة للمذكر جعلت حركة الباء مع الواو ضمة ، ومع الياء كسرة إذ لا اعتداد بذلك المحذوف ؛ لكونه حذف نسيا منسيا ( فإذا بنينا مثله ) على ما يقتضيه القياس من الاعتداد بلامه المحذوفة ( من أوى أو من وأي قلنا أوى كهوى ، أو قلنا : وأي كهوى أيضا ثم تجمعه بالواو والنون ) أو بالياء والنون ونفعل فيه ما نفعله إذا جمعنا المقصور هذا الجمع ( فتحذف الألف ) من أوى أو من وأي ( كما تحذف ألف مصطفى ) إذا جمعناه كذلك حيث تقول