تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
والعرب قد تحذف الأخبار بعد إذا ، * إذا عنت فجأة الأمر الّذي دهما
شرح
ثم الدعا لأمير المؤمنين أبي * عبد الإله الذي فاق الحيا كرما خليفة خلفت أنوار غرته * شمس الضحى ونداه يخلف الديما سالت فواضله للمقتفي نعما * صالت نواصله بالمعتدي نقماومنها :يا أيها الملك المنصور ملكك قد * شب الزمان به من بعد ما هرما فلو رأى من مضى أدنى مكارمكم * لم يذكروا بالندى معنا ولا هرما إن الليالي والأيام مذ خدمت * بالسعد ملكك أضحت أعبدا وأماومنها :أما على أثر حمد اللّه ثم على * أثر الصلاة على من بلغ الحكما وما تلا ذاك من وصل الدعاء ومن * نشر الثناء على من أسبغ النعما فاسمع لنظم بديع قد هدت فكري * له سعادة ملك أجزل القسما حديقة تبهج الأحداق إن سطرت * من نحوها ناسم للنحو قد نسما فاسمع إلى القول في طرق الكلام وما * علم اللسان به قد حد أو رسما النحو علم بأحكام الكلام وما * من التغايير يعدو اللفظ والكلما وللكلام كمال في حقيقته * فإن ترد حده فاسمعه منتظما إن الكلام هو القول الذي حصلت * به الإفادة لما تم والتأماومر الناظم في الغرض الذي أراده إلى أن قال حاكيا تلك الواقعة والمسألة كما حكى المصنف :( والعرب قد تحذف الأخبار بعد إذا * إذا عنت فجأة الأمر الذي دهما )ونحن نذكر ما يحتاج إليه من الكلام على ألفاظ هذه الأبيات خارجا عما ذكر في المتن ، فنقول : العرب بضم العين وسكون الراء كالعرب بفتحهما خلاف العجم ، وهم سكان الأمصار ، والأعراب سكان البادية منهم ، وعنت أرادت وقصدت ، والفجأة على وزن الرحمة مصدر فجئه الأمر ، وفجأه إذا أتاه بغتة وكذا الفجاءة بضم الفاء وهمزة بعد الألف ، ودهم بكسر الهاء جاء بغتة .