تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
والغبن في العلم أشجى محنة علمت * وأبرح النّاس شجوا عالم هضما
وقوله : « وربما نصبوا - الخ » ، أي : وربما نصبوا على الحال بعد أن رفعوا ما بعد « إذا » على الابتداء ، فيقولون : « فإذا زيد جالسا » . وقوله : « ربما » في آخر البيت بالتخفيف توكيد ل « ربّما » في أوّله بالتشديد . و « غمما » في آخر البيت الثالث بفتح الغين كناية عن الإشكال والخفاء ، و « غمما » في آخر البيت الرابع بضمّها جمع « غمّة » . وابن زياد : هو الفرّاء ، واسمه يحيى ، وابن حمزة هو الكسائي ، واسمه عليّ ، وأبو بشر : سيبويه ، واسمه عمرو ، وألف « ظلما » للتثنية إن بنيته
شرح
( والغبن في العلم أشجى محنة علمت * وأبرح الناس شجوا عالم هضما )أشجى أفعل تفضيل من شجاه يشجوه إذا أحزنه ، والشجو الحزن وأبرح معناه أشد يقولون : هذا الأمر أبرح من ذاك أي أشد ، والبرح الشدة والأذى ( وقوله : وربما نصبها ) اذكر أو أنشد ( البيت أي : وربما نصبوا على الحال ) فجعل المصنف الباء من قول الناظم باء الحال بمعنى على ، وقد أسلفنا فيه تجويز وجه آخر وهو أن تكون للسببية ، ( بعد أن رفعوا ما بعد إذا على الابتداء ) والأحسن أن لو قال على الخبرية لأن الذي جعل حالا هو الذي كان قبل ذلك خبرا ، ووجه قول المصنف أن الخبر مرفوع بالابتداء على رأي جماعة ، ولكنه ليس مذهب سيبويه ( فيقولون : فإذا زيد جالسا ) بعد أن قالوا فإذا زيد جالس ( وقوله : ربما في آخر البيت بالتخفيف توكيد لربما في أوله بالتشديد ) من باب التوكيد اللفظي ( وغمما في آخر البيت الثالث بفتح الغين ) المعجمة ( كناية عن الإشكال والخفاء ) فأريد من الغمم الموضوع لسيلان الشعر كما مر لازم معناه ، وهو خفاء ما تحته واستتاره ( وغمما في آخر ) البيت ( الرابع بضمها جمع غمة ) وقد عرفت أن معناه الكربة ( وابن زياد ) المذكور في قوله وخطأ ابن زياد ( هو الفراء واسمه يحيى ، وابن حمزة ) هو ( الكسائي واسمه علي ) وقيل له الكسائي لأنه أحرم في كساء أو لأنه كان في حداثته يبيع الأكسية ، أو لأنه كان من قرية من قرى السواد يقال لها كسايا ، أو لأنه كان يتشح في مجلس حمزة بكساء ، وكان حمزة يقول : اعرضوا على صاحب الكساء الأهوازي ، وهذا القول أشبه بالصواب ( وأبو بشر هو سيبويه واسمعه عمرو ، وألف ظلما للتثنية ) وفيه مسامحة إذ ليست للتثنية وإنما هي ضمير الاثنين ، وقول بعضهم ضمير المثنى لا ينطبق على مثل زيد وعمرو قاما ( إن بنيته