فالرفع على الخبريّة ، وإذا نصب به ، والنصب على الحاليّة والخبر « إذا » إن قيل بأنها مكان ، وإلا فهو محذوف . نعم يجوز أن تقدّرها خبرا عن الجثة مع قولنا إنها زمان إذا قدرت حذف مضاف كأن تقدر في نحو : « خرجت فإذا الأسد » : فإذا حضور الأسد .
* * *
[ مسألة - قالت العرب : « قد كنت أظنّ أن العب أشدّ لسعة من الزنبور فإذا . . . ]
مسألة - قالت العرب : « قد كنت أظنّ أن العقرب أشدّ لسعة من الزنبور فإذا هو هي » ، وقالوا أيضا : « فإذا هو إيّاها » . وهذا هو الوجه الذي أنكره سيبويه لمّا سأله الكسائيّ ، وكان من خبرهما أنّ سيبويه قدم على البرامكة ، فعزم يحيى بن خالد على الجمع بينهما ، فجعل لذلك يوما ، فلما حضر سيبويه تقدّم إليه الفرّاء وخلف ، فسأله خلف عن مسألة فأجاب فيها ، فقال له : أخطأت ؛ ثم سأله ثانية وثالثة ، وهو يجيبه ،
شرح
والأرض » « 1 » ، روي برفع جالس ونصبه ( فالرفع على الخبرية وإذا نصب ) أي : منصوب على إرادة اللفظ أو منصوبة على إرادة الكلمة ، ولكنه لم يؤنث رعاية لأصل المصدر كما في قولهم : الكلمة لفظ ، والضمير من قوله : ( به ) عائد على الخبر ( والنصب على الحالية ) وصاحب الحال الضمير المستكن في الخبر ( والخبر ) كلمة ( إذا إن قيل بأنها مكان وإلا ) يقل بذلك ( فهو ) أي : فالخبر ( محذوف ) والتقدير : فإذا زيد حاضر في حالة كونه جالسا ( نعم يجوز أن تقدرها ) أي تقدر إذا ( خبرا عن الجثة مع قولنا إنها زمان إذا قدرت حذف مضاف ، كأن تقدر في نحو خرجت فإذا الأسد فإذا حضور الأسد ) والمخبر عنه حينئذ في الحقيقة ليس هو الجثة ، وإنما هو اسم المعنى الذي أضيف إليها .
( مسألة : قالت العرب : قد كنت أظن أن العقرب أشد لسعة من الزنبور ) بضم الزاي وهو ذباب لساع ، ويقال له زنبورة بهاء التأنيث ، وزنبار أيضا ( فإذا هو ) أي : الزنبور ( هي ) أي :
العقرب بناء على أنها مؤنث ، وسمع فيها التذكير ( وقالوا أيضا : فإذا هو إياها ) بضمير النصب ( وهذا ) الوجه الثاني ( هو الوجه الذي أنكره سيبويه لما سأله الكسائي ، وكان من خبرهما أن سيبويه قدم على البرامكة فعزم يحيى بن خالد البرمكي على الجمع بينهما ) أي : بين سيبويه والكسائي ( فجعل لذلك يوما ، فلما حضر سيبويه تقدم إليه الفراء وخلف ) الأحمر ( فسأله خلف عن مسألة فأجاب عنها ، فقال له أخطأت ، ثم سأله ) مرة ( ثانية وثالثة وهو يجيبه
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ، كتاب بدء الخلق ، باب ذكر الملائكة ( 3238 ) ، ومسلم ، كتاب الإيمان ، باب بدء الوحي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( 161 ) ، وأحمد في مسنده ( 14617 ) .