[ ( إذا ) ]
* ( إذا ) على وجهين :
[ أحدهما : أن تكون للمفاجأة ]
أحدهما : أن تكون للمفاجأة ، فتختص بالجملة الاسمية ، ولا تحتاج إلى جواب ، ولا تقع في الابتداء ، ومعناها الحال لا الاستقبال ، نحو : « خرجت فإذا الأسد بالباب » ومنه :
فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى
[ طه : 20 ] ،
إِذا لَهُمْ مَكْرٌ
[ يونس : 21 ] .
وهي حرف عند الأخفش ، ويرجّحه قولهم : « خرجت فإذا إنّ زيدا بالباب » بكسر « إنّ » ، لأن « إن » لا يعمل ما بعدها فيما قبلها ، وظرف مكان عند المبرّد
شرح
باب ( إذا ) ( على وجهين :
أحدهما أن تكون للمفاجأة ) بهمزة بعد الجيم ، والمراد بها الهجوم والبغتة ، تقول : فاجأني كذا إذا هجم عليك بغتة ( فتختص بالجمل الاسمية ) هذا على أحد الأقوال في ذلك وقد حكاها المصنف في آخر الكلام على قد ، وهي ثلاثة أقسام :
الأول اختصاصها بالجمل الاسمية كما ذكر هنا .
الثاني جواز دخولها على الاسمية والفعلية .
الثالث الفرق بين أن تقترن الفعلية بقد فيجوز دخولها عليها وأن لا تقترن بها فيمتنع .
( ولا تحتاج لجواب ) لعدم تضمنها للشرط ( ولا تقع في الابتداء ) أي : في صدر الكلام ؛ لأن الغرض من الإتيان بها الدلالة على أن ما بعدها حصل بعد وجود ما قبلها على سبيل المفاجأة ، فلا بد في حصول هذا الغرض من تقدم شيء عليها فلزم أن لا تقع في الابتداء .
( ومعناها الحال لا الاستقبال ) فهذه أربعة أوجه فارقت بها إذا الفجائية إذا الشرطية ( نحو خرجت فإذا الأسد بالباب ومنه ) قوله تعالى :قالَ أَلْقِها يا مُوسى 19 فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى( 20 ) [ طه : 19 - 20 ] وقوله تعالى :وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا[ يونس : 21 ] والمراد بالمكر إخفاء الكيد وطيه أي : إذا أذقناهم خصبا وسعة بعد قحط وجوع مكر بآياتنا بدفعها وإنكارها ، وهؤلاء الناس أهل مكة على ما قيل .
( وهي حرف عند الأخفش ويرجحه قولهم : خرجت فإذا إن زيدا بالباب بكسر إن ) فلو كانت غير حرف لكانت ظرف مكان أو زمان ، ولا ثالث فتحتاج إلى عامل وليس ما قبل الفاء قطعا ، فلم يبق إلا ما بعد وهو خبر إن ولا يصح عمله فيها ( لأن إن لا يعمل ما بعدها فيما قبلها ) وقد يجاب بأن العامل مقدر فلا يتم هذا الترجيح ( وظرف مكان عند المبرد ) ومقتضاه أن لا تكون إذا مضافة للاسمية الواقعة بعدها ، إذ لا يضاف من ظروف المكان إلا حيث قال الرضي : وما