تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وإنما ناصبها عندهم الخبر المذكور في نحو : « خرجت فإذا زيد جالس » ، أو المقدر في نحو : « فإذا الأسد » أي : حاضر ، وإذا قدّرت أنها الخبر فعاملها « مستقرّ » أو « استقرّ » . ولم يقع الخبر معها في التنزيل إلا مصرّحا به ، نحو :
فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى
[ طه : 20 ] ،
فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ
[ الأنبياء : 97 ] ،
فَإِذا هُمْ خامِدُونَ
[ يس : 39 ] ،
فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ
[ الأعراف : 108 ] ،
فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ
( 14 ) [ النازعات : 14 ] . وإذا قيل : « خرجت فإذا الأسد » صحّ كونها عند المبرّد خبرا ، أي فبالحضرة الأسد ، ولم يصحّ عند الزجاج ، لأن الزمان لا يخبر به عن الجثة ، ولا عند الأخفش لأن الحرف لا يخبر به ولا عنه . فإن قلت : « فإذا القتال » صحّت خبريّتها عند غير الأخفش . وتقول : « خرجت فإذا زيد جالس » أو « جالسا »
شرح
شبهه ، وأما إذا الفجائية فعاملها الخبر وهو يخرجون في آية الروم ، فيكون قوله في ذلك الوقت عبارة عن معنى إذا للمفاجأة ، وهو معمول للخروج الذي قدره حيث قال : فاجأتم الخروج في ذلك الوقت ، وقال في تفسير قوله تعالى في سورة طه :فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعىما نصه : يقال في إذا هذه إذا المفاجأة ، والتحقيق فيها أنها إذا الكائنة بمعنى الوقت الطالبة ناصبا لها ، وجملة تضاف إليها خصت في بعض المواضع بأن يكون ناصبها فعلا مخصوصا وهو فعل المفاجأة ، والجملة ابتدائية لا غير فتقدير قوله تعالى :فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْففاجأ موسى وقت تخييلهم سعي حبالهم وعصيهم اه . وظاهر هذا أنها ليست ظرفية ( وإنما ناصبها عندهم الخبر المذكور في نحو خرجت فإذا زيد جالس ، أو المقدر في نحو فإذا الأسد أي : حاضر وإن قدرت أنها الخبر ) في نحو فإذا الأسد وقدرت ظرف مكان بلا حذف من المبتدأ ، أو ظرف زمان مع الحذف منه أي : حضور الأسد ( فعاملها مستقر أو استقر ، ولم يقع الخبر معها في التنزيل إلا مصرحا نحوفَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى[ طه : 20 ]فَإِذا هُمْ خامِدُونَ[ يس : 39 ]فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ[ الأعراف : 108 ]فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ( 14 ) [ النازعات : 14 ] ) وإذا قيل خرجت فإذا الأسد صح كونها عند المبرد خبرا أي فبالحضرة الأسد ، ولم يصح عند الزجاج ؛ لأن الزمان لا يخبر به عن الجثة بلا تأويل ( ولا عند الأخفش لأن الحرف لا يخبر به ولا عنه ، فإن قلت : فإذا القتال ) حيث تجعل المبتدأ اسم معنى لا اسم عين ( صحت خبريتها عند غير الأخفش ) ؛ لأن الظرف يقع خبرا لاسم المعنى زمانيا كان أو مكانيا ، وأما الأخفش فتمتنع الخبرية عنده لما مر من أنه يراها حرفا ، والحرف لا يخبر به ولا عنه ( وتقول خرجت فإذا زيد جالس ) بالرفع ( أو جالسا ) بالنصب ، ومنه الحديث الواقع في بدء الوحي « فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء