[ ( إذما ) ]
* ( إذما ) : أداة شرط تجزم فعلين ، وهي حرف عند سيبويه بمنزلة « إن » الشرطية ، وظرف عند المبرد وابن السّراج والفارسي ، وعملها الجزم قليل ، لا ضرورة ، خلافا لبعضهم .
* * *
شرح
( إذ ما ) ( أداة شرط ) كقوله :إذ ما دخلت على النبي فقل له * حقا عليك إذا اطمأن المجلس « 1 »وعبر بالأداة ؛ ليشمل قول من يقول : هي حرف ، ومن يقول : هي ظرف ( تجزم فعلين ) ومن الجزم بها قول الشاعر :فإنك إذ ما تأت ما أنت آمر * به لا تجد من أنت تأمر آتيا « 2 »( وهي حرف عند سيبويه بمنزلة إن الشرطية ، وظرف عند المبرد وابن السراج والفارسي ) ومدلولها من الزمان عند هؤلاء القائلين بظرفيتها صار مستقبلا بعد أن كان ماضيا ، وما كافة لها عن طلب الإضافة ، ومهيئة لها لما لم يكن لها من معنى وهو الاستقبال وعمل هو الجزم ، قال ابن مالك : والصحيح ما ذهب إليه سيبويه ؛ لأنها قبل التركيب حكم باسميتها ؛ لدلالتها على وقت ماض دون شيء آخر يدعى أنها دالة عليه ولمساواتها الأسماء في قبول علامات الاسمية كالتنوين والإضافة إليها ، والوقوع موقع مفعول فيه ومفعول به ، وأما بعد التركيب فمدلولها المجمع عليه المجازاة وهو من معاني الحروف ، ومن ادعى أن لها مدلولا آخر زائدا على ذلك فلا حجة له ، وهي مع ذلك غير قابلة لشيء من العلامات التي كانت قابلة لها قبل التركيب ، فوجب انتفاء اسميتها وثبوت حرفيتها .
( وعملها الجزم قليل لا ضرورة خلافا لبعضهم ) فإنه قال : لا يجزم بها إلا في الشعر ، وجعلها كإذا .
قال ابن قاسم في « الجنى الداني » والصحيح أن الجزم بها جائز في الاختيار وزاد المصنف أن ذلك قليل .
هامش
( 1 ) البيت من البحر الكامل ، وهو لعباس بن مرداس في ديوانه ص 72 ، وخزانة الأدب 9 / 29 ، وبلا نسبة في الخصائص 1 / 131 .
( 2 ) البيت من البحر الطويل ، وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 3 / 58 ، وشرح ابن عقيل ص 583 .