وقد تمدّ ألفها .
( 2 ) وحرف تفسير ، تقول « عندي عسجد ، أي ذهب » ، و « غضنفر أي : أسد » ، وما بعدها عطف بيان على ما قبلها أو بدل ، لا عطف نسق ، خلافا للكوفيّين وصاحبي المستوفي والمفتاح ، لأنّا لم نر عاطفا يصلح للسقوط دائما ، ولا عاطفا ملازما لعطف الشيء على مرادفه . وتقع تفسيرا للجمل أيضا ، كقوله [ من الطويل ] :
114 - وترمينني بالطّرف ، أي أنت مذنب * وتقلينني ، لكنّ إيّاك لا أقلي
شرح
الجامع » وأي هنا لنداء القريب ولا يخفى ما فيه من اللطافة .
( وقد تمد ألفها ) أي : همزتها فتكون بعدها ألف تليها الياء ، وظاهره أن هذا الحكم ثابت مع كونها للبعيد أو القريب أو المتوسط على الخلاف الذي ذكره ، وفي ذلك نظر .
( وحرف تفسير ) بالرفع عطفا على الخبر الثاني ، وهو قوله حرف لنداء البعيد ( تقول : عندي عسجد ) بعين وسين مهملتين وجيم ودال مهملة على زنة جعفر ( أي ذهب ) وفي « القاموس » العسجد : الذهب والجوهر كله كالدر والياقوت ( وغضنفر ) بغين وضاد معجمتين مفتوحتين ونون ساكنة وفاء مفتوحة وراء ( أي : أسد وما بعدها عطف بيان على ما قبلها أو بدل لا عطف نسق ) وأي حينئذ من حروف العطف ( خلافا للكوفيين وصاحبي « المستوفي » و « المفتاح » ) وأبي العباس المبرد على ما حكاه ابن خالويه عن أبي عمرو الزاهد عنه ( لأنا لم نر عاطفا يصلح للسقوط دائما ) وأي تصلح للحذف دائما فلا تكون حرف عطف ، واحترز بقيد الدوام من العاطف الذي يصلح للسقوط في بعض الأوقات دون بعض ، كالعاطف المتوسط بين الأخبار في مثل قولك :
زيد قائم وضاحك وباك ، والصفات نحو مررت برجل فقيه وكاتب وشاعر ( ولا عاطفا ملازما لعطف الشيء على مرادفه ) وأي ملازمة لذلك فلا تكون حرف عطف ، واحترز بالملازم مما يعطف الشيء على مرادفه تارة دون أخرى كقوله :وألقى قولها كذبا ومينا « 1 »فإنها كما تعطف هذا تعطف غيره فليست ملازمة لعطف المرادف ( وتقع )
أي ( تفسيرا للجمل أيضا كقوله :وترميني بالطرف أي أنت مذنب * وتقلينني لكن إياك لا أقلي ) « 2 »ترمينني تشيرين إلى وتقلينني ، أي : تبغضينني قلاه يقليه قلى وقلاء بكسر القاف مع القصر
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه .
( 2 ) تقدم تخريجه .