تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وإذا وقعت بعد « تقول » و « قيل » فعل مسند للضمير حكى الضمير ، نحو : « تقول استكتمته الحديث ، أي : سألته كتمانه » ، يقال ذلك بضمّ التاء . ولو جئت ب « إذا » مكان « أي » فتحت التاء فقلت : « إذا سألته » لأن « إذا » ظرف ل « تقول » ، وقد نظم ذلك بعضهم فقال [ من البسيط ] :
115 - إذا كنيت ب « أي » فعلا تفسّره * فضمّ تاءك فيه ضمّ معترف وإن تكن ب « إذا » يوما تفسّره * ففتحة التّاء أمر غير مختلف
* * *
شرح
والمد يقلاه لغة طيء ، وأصل لكنّ لكن أنا فحذفت الهمزة وألقيت حركتها على نون لكن فتلاقت النونان ، فكان الإدغام وقد مر الكلام على ذلك في إن المكسورة الخفيفة ، ومر أن المصنف اختار أن الهمزة حذفت اعتباطا ، وتقديم المفعول لرعاية القافية ، والمعنى : لكن أنا لا أقليك ( وإذا وقعت ) أي ( بعد تقول وقبل فعل مسند للضمير حكي الضمير ) وهو في عبارة المصنف للمتكلم ( تقول اسكتمته الحديث أي : سألته كتمانه يقال ذلك بضم التاء ) من سألته كما أنها كذلك في استكتمته ( ولو جئت بإذا مكان أي : فتحت فقلت : إذا سألته ) على الخطاب وإن كان الأول على التكلم ( لأن إذا ظرف لتقول ) وهو للمخاطب فيكون ما بعده كذلك ، ومن هنا ناقش التفتازاني الزمخشري فإن في « الكشاف » يقال لقيته ولاقيته إذا استقبلته فقال التفتازاني : حق الكلام تقول على لفظ الخطاب أو أي استقبلته بضم التاء وأي المفسرة ، وذلك أنه أريد تفسير الفعل المسند إلى ضمير المتكلم فإن أتى بكلمة أي كان ما بعدها تفسيرا لما قبلها ، فتجب مطابقتهما ويجوز في صدر الكلام ، تقول على الخطاب ويقال على البناء للمفعول وإن أتى بكلمة إذا كان صدر الكلام في موضع الجزاء ، فيجب أن يكون ما بعد إذا على لفظ الخطاب ، أي إذا استقبلته تقول : لقيته ولا يستقيم إذا استقبلته يقال : لقيته إلا إذا قدر أن القائل هو المخاطب لكنها عبارة قلقة إلى هنا كلامه ، وفيه زيادة على ما قاله المصنف ( وقد نظم بعضهم ذلك فقال :إذا كنيت بأي فعلا تفسره * فضم تاءك فيه ضم معترف وإن تكن بإذا يوما تفسره * ففتحة التاء أمر غير مختلف )كنيت سترت أي أتيت بفعل خفي المعنى ، وقوله بأي يتعلق بمحذوف يدل عليه تفسره ، أي إذا كنيت حال كونك مفسرا بأي فعلا ، ولا يجوز أن يكون فعلا منصوبا بكنيت وبأي يتعلق بتفسره ؛ لما يلزم عليه من الفصل بالأجنبي وتقديم معمول الصفة على الموصوف ، وكلاهما محذور والباء من قوله : وإن تكن بإذا تفسره للمصاحبة لا للآلة ؛ لأن إذا ليست المفسرة وإنما