تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

[ ( إي ) بالكسر والسكون ]

* ( إي ) بالكسر والسكون - حرف جواب بمعنى « نعم » ، فيكون لتصديق المخبر ولإعلام المستخبر ، ولوعد الطالب ، وتقع بعد « قام زيد » ، و « هل قام زيد » ، و « اضرب زيدا » ونحوهنّ كما تقع « نعم » بعدهنّ . وزعم ابن الحاجب أنها إنما تقع بعد الاستفهام ، نحو :
وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ
[ يونس : 53 ] ، ولا تقع عند الجميع إلا قبل القسم . وإذا قيل : « إي واللّه » ثم أسقطت الواو ، جاز سكون الياء وفتحها وحذفها ، وعلى الأوّل فيلتقي ساكنان على غير حدّهما .

[ ( أي ) بالفتح والسكون ]

* ( أي ) بالفتح والسكون - على وجهين :
شرح
( إي ) ( بالكسر ) للهمزة ( والسكون ) للياء : ( حرف جواب بمعنى نعم فتكون لتصديق المخبر ولإعلام المستخبر ولوعد الطالب ، وتقع ) ولو قال : فتقع بالفاء « 1 » لكان أحسن ( بعد قام زيد ) فتكون حينئذ لتصديق الخبر ، ( وهل قام زيد ) فتكون إذ ذاك لإعلام المستخبر ، ( واضرب زيدا ) فتكون إذن لوعد الطالب ( ونحوهن ) مثل يقوم زيد ، وهل يضرب عمرو ولا تضرب بكرا ( كما تقع نعم بعدهن ) ، وظاهر هذا الكلام أن أي تقع بعد الخبر موجبا كان أو منفيا ، وبعد الأمر والنفي والاستفهام موجبا كان ما تعلق به أو منفيا ، فإن نعم تقع في هذه المواضع كلها . ( وزعم ابن الحاجب أنها إنما تقع بعد الاستفهام نحووَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ[ يونس : 53 ] ، ولا تقع عند الجميع ) لا ابن الحاجب ولا غيره ( إلا قبل القسم ، وإذا قيل إي واللّه ثم أسقطت الواو ) التي للقسم ، فقلت : إي اللّه ( جاز إسكان الياء ) أي : النطق بها ساكنة كما كانت قبل حذف واو القسم ( وفتحها ) كما فتحت نون من مع لام التعريف والفتح هنا لأمرين : أحدهما المحافظة على تتميم اسم اللّه كما ذكروا فيألم 1 اللَّهُ[ آل عمران : 1 - 2 ] . والآخر الفرار من الثقل الناشئ عن اجتماع كسرتين كما ذكروا فيوَمِنَ النَّاسِ[ البقرة : 8 ] بل الثقل هنا أشد ؛ لأن أولى الكسرتين على الهمزة والأخرى على ياء ( وحذفها ) لالتقاء الساكنين لاعتلالها ، ( وعلى الأول ) وهو إسكان الياء تبقى ساكنة ( فيلتقي ساكنان على غير حدهما ) ؛ لأن الساكنين ليسا في كلمة كما في الضالين وتمود الثوب ، وإنما هما في كلمتين كما في التقت حلقتا البطان . ( أي ) ( بالفتح ) للهمزة ( والسكون ) للياء ( على وجهين ) وهو خبر أول لقوله أي : وما بينهما
هامش
( 1 ) وهي بالفاء في بعض النسخ ولعل الدماميني رحمه اللّه لم تصله تلك النسخة فعلق بما رأيت واللّه أعلم .