تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

[ ( أيّ ) بفتح الهمزة وتشديد الياء ]

* ( أيّ ) بفتح الهمزة وتشديد الياء - اسم يأتي على خمسة أوجه :

[ ( 1 ) شرطا ]

( 1 ) شرطا ، نحو :
أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
[ الإسراء : 110 ] ،
أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ
[ القصص : 28 ] .

[ ( 2 ) استفهاما ]

( 2 ) واستفهاما ، نحو :
أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً
[ التوبة : 124 ] ،
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ
[ الأعراف : 185 ] ، وقد تخفّف كقوله [ من الطويل ] :
116 - تنظّرت نصرا والسّماكين أيهما * عليّ من الغيث استهلّت مواطره

[ ( 3 ) موصولا ]

( 3 ) وموصولا ، نحو :
لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ
[ مريم : 69 ] التقدير : لننزعنّ الذي هو أشدّ ، قاله سيبويه ؛
شرح
المفسر ما بعدها ، أي : وإن تكن مفسرا له مع إذا بما يذكر بعدها . ( أي ) ( بفتح الهمزة وتشديد الياء اسم يأتي على ) أحد ( خمسة أوجه : شرطا نحوأَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى[ الإسراء : 110 ] ) بدليل جزم تدعو وإدخال الفاء الرابط على الجملة الاسمية وهي الجواب ونحو (أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ[ القصص : 28 ] ) بدليل الإتيان بالجواب وفاء الربط . ( واستفهاما نحوأَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً[ التوبة : 124 ] ) ونحو (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ[ المرسلات : 50 ] وقد تخفف ) أي الاستفهامية ( كقوله :تنظرت نصرا والسماكين أيهما * علي من الغيث استهلت مواطره ) « 1 »تنظرت انتظرت في مهلة ونصرا اسم رجل ، والسماكين هما كوكبان يقال لأحدهما : السماك الأعزل ، وهو من منازل القمر والآخر السماك الرامح ، وليس من المنازل واستهلت صبت والمواطر جمع ماطرة صفة للسحائب ، أي : صبت سحائبه المواطر ، والضمير من أيهما يعود على الأمرين المتقدمين الذين أحدهما نصر والآخر السماكان . ( وموصولا نحولَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا[ مريم : 69 ] التقدير : لننزعن الذي هو أشدّ ، قاله سيبويه ) والمعنى : لنخرجن من كل طائفة تبعث غاويا من الغواة من هو أشد جراءة وفجورا وعلى الرحمن ، إما متعلق بالمصدر إن جوزنا مثل تقديم هذا المعمول
هامش
( 1 ) البيت من البحر الطويل ، وهو للفرزدق في اللباب 2 / 107 ، والتبيان 1 / 6 .