( 1 ) حرف لنداء البعيد أو القريب أو المتوسط ، على خلاف في ذلك ، قال الشاعر [ من الطويل ] :
113 - ألم تسمعي ، أي عبد ، في رونق الضّحى * بكاء حمامات لهنّ هدير
وفي الحديث : « أي ربّ » ،
شرح
معترض أي : أعنيها بالفتح والسكون به لضبط النطق بهذه الكلمة ، والخبر الثاني قوله ( حرف ) موضوع ( لنداء البعيد أو القريب أو المتوسط ) وهذا مبني ( على خلاف في ذلك ) فإن من الناس من ذهب إلى أنها لنداء البعيد ، ومنهم من قال : هي لنداء القريب ، ومنهم من قال : هي لنداء المتوسط ( قال ) الشاعر :( ألم تسمعي أي عبد في رونق الضحى * بكاء حمامات لهن هدير ) « 1 »عبد مرخم عبدة اسم امرأة ورونق الضحى حسنه وبريقه ، والضحى هو حين تشرق الشمس قال في « الصحاح » : هو مقصور يذكر ويؤنث ، فمن أنث ذهب إلى أنه جمع ضحوة ، ومن ذكر ذهب إلى أنه اسم على فعل مثل صرد ونقر ، والهدير صوت الحمام وهو المراد في البيت ، والهديل أيضا فرخ كان على عهد نوح عليه الصلاة والسّلام فصاده جارح من جوارح الطير ، قالوا : وليس من حمامة إلا وتبكي عليه قال الشاعر :وما من تهتفين به لنصر * بأسرع إجابة لك من هديل « 2 »كذا في « الصحاح » وليس في البيت الذي أنشده المصنف ما يعين حال المنادي من قرب أو بعد أو توسط .
( وفي الحديث « أي رب ) وأنا معهم » « 3 » وفيه أيضا قوله عليه الصلاة والسّلام يخاطب عمه أبا طالب : « أي عم قل لا إله إلا اللّه » « 4 » ، وقع لي في تعليقي على « البخاري » المسمى « مصابيح
هامش
( 1 ) البيت من البحر الطويل ، وهو لكثير عزة في ديوانه ص 474 ، وبلا نسبة في الدرر 3 / 16 ، ولسان العرب 10 / 128 ( رنق ) .
( 2 ) البيت من البحر الوافر ، وهو للكميت الأسدي في ديوانه 2 / 58 ، ولسان العرب 11 / 691 ( هدل ) ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة 6 / 199 .
( 3 ) أخرجه البخاري ، كتاب الأذان ، باب ما يقول بعد التكبير ( 745 ) .
( 4 ) أخرجه البخاري ، كتاب المناقب ، باب قصة أبي طالب ( 3884 ) ، والنسائي في كتاب الجنائز ، باب النهي عن الاستغفار للمشركين ( 2035 ) ، وأحمد ( 23162 ) .