فاسكت » وقول المثقّب العبديّ [ من الوافر ] :
85 - فإمّا أن تكون أخي بصدق * فأعرف منك غثّي من سميني
وإلّا فاطّرحني واتخذني * عدوّا أتّقيك وتتّقيني
شرح
فاسكت ) أي : وإما أن تسكت ( و ) نحو : ( قول المثقب ) بفتح النون وكسر القاف المشددة ( العبدي ) بفتح العين المهملة وسكون الموحدة ، وأظن أن هذه النسبة نسبة إلى عبد القيس :( فأما أن تكون أخي بصدق * فأعرف منك غثي من سميني
وإلا فاطرحني واتخذني * عدوا أتقيك وتتقيني « 1 » )أي : وإما أن تطرحني وتتخذني عدوا ، وأن الأولى وصلتها في محل رفع بالابتداء والخبر محذوف ، أي : وإما أخوتك لي حاصلة ، والغث الرديء والسمين الجيد ، وأتقيك وتتقيني صفة عدوا ، والأصل يتقيك وتتقيه ولكنه راعى المعنى ، فأتى بضمير المتكلم والمخاطب ، ويروى بحق مكان بصدق وهذان البيتان من قصيدة له منا قوله :وما أدري إذا أممت أرضا * أريد الخير أيهما يليني
أألخير الذي أنا أبتغيه * أم الشر الذي هو يبتغيني « 2 »ومنها قوله قبل ذلك :رددن تحية ونسين أخرى * وثقبن الوصاوص بالعيون « 3 »نقبن ثقبن ، والوصاوص جمع وصوص وهو الخرق في الستر بمقدار ما تنظر العين منه أي : ثقبن في الستور خروقا بكثرة نظرهن بالعيون منها ، ويقال : إنه لقب بالمنقب لهذا البيت وقلت : مخاطبا لشريف أنشدني هذه القصيدة :يا أيها السيد أنشدتنا * قصيدة العبدي كالعقد
فقلت للقوم اسمعوا واعجبوا * لسيد يروي عن العبد
هامش
( 1 ) البيتان من الوافر ، وهما للمثقب العبدي في ديوانه ص 211 - 212 ، وخزانة الأدب 7 / 489 ، والدرر 6 / 129 .
( 2 ) البيتان من البحر الوافر ، وهما للمثقب العبدي في ديوانه ص 213 ، وخزانة الأدب 6 / 37 ، ولسان العرب 12 / 37 ( أنم ) .
( 3 ) البيت من البحر الوافر ، وهو للمثقب العبدي في طبقات فحول الشعراء 1 / 271 .