[ ( أو ) ]
* ( أو ) - حرف عطف ، ذكر له المتأخّرون معاني انتهت إلى اثني عشر .
[ الأول : الشك ]
الأول : الشك ، نحو :
لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ
[ المؤمنون : 113 ] و [ الكهف : 19 ] .
[ الثاني : الإبهام ]
والثاني : الإبهام ، نحو :
وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
[ سبأ : 24 ] الشاهد في الأولى ، وقول الشاعر [ من الخفيف ] :
87 - نحن أو أنتم الألى ألفوا الحق * ق ، فبعدا للمبطلين وسحقا
[ الثالث : التّخيير ]
والثالث : التّخيير ، وهي الواقعة بعد الطلب ، وقبل ما يمتنع فيه الجمع ، نحو :
شرح
( أو حرف عطف ذكر له المتأخرون معاني انتهت إلى اثني عشر ) معنى .
( أحدها : الشك ) من جهة المتكلم ( نحو ) قوله تعالى :قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ 112 قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ[ المؤمنون : 112 - 113 ] استقصروا مدة لبثهم في الدنيا بالإضافة إلى خلودهم في العذاب ، واستقلوها بحيث شكوا فيها هل هي يوم أو بعض يوم .
( والثاني الإبهام ) على السامع ( نحو :وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ[ سبأ :
24 ] الشاهد في أو الأولى ) ولا أدري لم لم يكن الشاهد في أو الثانية ، والمعنى وإن أحد الفريقين منا ومنكم لثابت له أحد الأمرين كونه على هدى أو كونه في ضلال مبين ، أخرج الكلام مخرج الاحتمال مع العلم أن من وحد اللّه وعبده فهو على الهدى ، وأن من عبد غيره من جماد أو غيره فهو في ضلال مبين ، وهذا من كلام المصنف الذي كل من يسمعه من موال أو مناف يقول لمن خوطب به : قد أنصفك صاحبك وجاء في جانب الهدى بعلى ؛ لأن صاحبه ذو استعلاء وتمكن مما هو عليه يتصرف حيث يشاء ، وجاء في الضلال بفي ؛ لأن صاحبه منغمس في حيرة مرتبك فيها لا يدري أين يتوجه ( و ) نحو ( قوله :نحن أو أنتم الألى ألفوا ال * حق فبعدا للمبطلين وسحقا ) « 1 »اسحقا بمعنى بعدا فهو من بابوألفي قولها كذبا ومينا « 2 »وآخر المصراع الأول هو القاف الساكنة من قوله ألفوا الحق ، والبيت من بحر الخفيف .
( والثالث : التخيير وهي الواقعة بعد الطلب وقبل ما يمتنع فيه الجمع ) مع ما قبله ( نحو
هامش
( 1 ) البيت من البحر الخفيف ، ولم أعثر عليه .
( 2 ) عجز بيت من البحر الوافر ، وهو لعدي بن زيد ، وصدره : فقدمت الأديم الراهشيه .
انظر : طبقات فحول الشعراء 1 / 76 ، والإيضاح في علوم البلاغة ص 171 ، والمستقطي في أمثال العرب 1 / 243 .