تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

[ ( أما ) بالفتح والتخفيف ]

* ( أما ) بالفتح والتخفيف - على وجهين :

[ أحدهما : أن تكون حرف استفتاح ]

أحدهما : أن تكون حرف استفتاح بمنزلة « ألا » ، وتكثر قبل القسم كقوله [ من الطويل ] :
75 - أما والّذي أبكى وأضحك ، والّذي * أمات وأحيا ، والّذي أمره الأمر
وقد تبدل همزتها هاء أو عينا قبل القسم ، وكلاهما مع ثبوت الألف وحذفها ، أو تحذف الألف مع ترك الإبدال ؛
شرح
( أما بالفتح ) للهمزة ( والتخفيف ) للميم ( على وجهين : أحدهما : أن تكون حرف استفتاح ) يبتدأ بها الكلام وتفيد تنبيه المخاطب لما يلقى إليه بعدها ( بمنزلة إلا ) وسيجيء تحقيق الكلام فيها ، ( وتكثر قبل القسم كقوله :أما والذي أبكى وأضحك والذي * أمات وأحيا والذي أمره الأمر ) « 1 »وجواب القسم قوله بعد هذا البيت :لقد تركتني أحسد الوحش أن أرى * إليفين منها لا يروعهما الذعرأن أرى في محل نصب أو خفض بالجار والمحذوف وهو على أو اللام ، ويروعهما يخيفهما ، والذعر بضم الذال المعجمة الخوف يقول : لقد تركتني هذه المحبوبة لكثرة ما تخيفني بالمقاطعة والفراق أحسد الوحش على ما أرى من الإلفة بين اثنين منهما ، بحيث لا يخيفهما ذعر يقطع الإلفة بينهما ، وإذا كان يحسد ما ليس من جنسه فلأن يحسد من هو من جنسه أولى . ( وقد تبدل همزتها هاء ) فيقال هما واللّه لأشكرنك ، ( أو عينا ) فحصل عند الإتيان بالعين عما فانظر ( قبل القسم وكلاهما مع ثبوت الألف ) كما قلناه ، ( وحذفها ) فيقال : هم وعم ( أو تحذف الألف مع ترك الإبدال ) فيقال أم واللّه لأقومن . وقال ابن يعيش في شرح « المفصل » إن أخت جساس بن مرة كانت تحت كليب فقتل أخوها زوجها وهي حبلى بهجرس بن كليب ، فلما شب قال :أصاب أبي خالي وما أنا بالذي * أميل أمري بين خالي ووالدي ووارث جساس بن مرة غصة * إذا ما اعترتني حرها غير باردي « 2 »
هامش
( 1 ) البيت من البحر الطويل ، وهو لأبي صخر الهذلي في الأغاني 23 / 281 ، ولسان العرب 2 / 155 ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 170 ، وجواهر الأدب ص 336 . ( 2 ) البيتان من البحر الطويل ، انظر : المستطرف 1 / 454 .