تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وتخفّف « أنّ » بالاتّفاق ، فيبقى عملها على الوجه الذي تقدم شرحه في « أن » الخفيفة .

[ الثاني : أن تكون لغة في « لعلّ » ]

الثاني : أن تكون لغة في « لعلّ » كقول بعضهم : « ائت السّوق أنّك تشتري لنا شيئا » وقراءة من قرأ :
وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ
[ الأنعام : 109 ] ، وفيها بحث سيأتي في باب اللام . * * *

[ ( أم ) ]

* ( أم ) - على أربعة أوجه :

[ أحدها : أن تكون متّصلة ]

أحدها : أن تكون متّصلة ، وهي منحصرة في نوعين ، وذلك لأنها إما أن تتقدّم عليها همزة التسوية ، نحو :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ
[ المنافقون : 6 ] ،
سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا
[ إبراهيم : 21 ] ، وليس منه قول زهير [ من الوافر ] :
شرح
يتعرض إليه في شيء من هذا الكتاب فأردنا إتمام الفائدة بذكره . ( وتخفف ) أن المفتوحة ( بالاتفاق فيبقى عملها على الوجه الذي تقدم شرحه في أن الخفيفة ) وأسلفنا الكلام على ذلك مشبعا . ( الثاني ) من وجهي أن المفتوحة المشددة ( أن تكون لغة في لعل كقول بعضهم ) أي : بعض العرب ( إيت السوق أنك تشتري لنا شيئا ) حكاه الخليل ، وإنما يتم الاستدلال بذلك إذا أثبت أن العربي المتكلم بهذا الكلام قصد الترجي ، وإلا فاللفظ محتمل لإرادة التعليل على حذف اللام أي : لأنك تشتري ( وقراءة ) بالجر أي : وكقراءة من قرأ :وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ[ الأنعام : 109 ] بفتح همزة أن وهي قراءة من عدا ابن كثير وأبا عمرو وأبا بكر عن عاصم ، وقرأ هؤلاء المستثنون بالكسر ، ( وفيها بحث سيأتي إن شاء اللّه تعالى في باب اللام . ( أم ) على أربعة أوجه : أحدها : أن تكون متصلة ، وهي منحصرة في نوعين وذلك ) الانحصار فيها ؛ ( لأنها إما ) ذات ( أن يتقدم عليها همزة التسوية ) ولك أن تقدر أن يتقدم مرفوعا على الابتداء والخبر محذوف ، أي : لأنها إما تقدم همزة التسوية عليها ، فخبر أن على التقدير الأول مفرد ، وعلى الثاني جملة ، وقد عرفت فيما تقدم أن همزة التسوية هي التي يصلح حلول المصدر محلها مع ما دخلت عليه ( نحوسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ[ المنافقون : 6 ] ) أي : سواء عليهم استغفارك لهم وعدمه ، ونحو :سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا[ إبراهيم : 21 ] أي : سواء علينا الجزع والصبر . ( وليس منه ) أي : من قسم أم الواقعة بعد همزة التسوية ( قول زهير :