وقد مرّ ، ومركّبة من « إن » النافية و « أنا » ، كقول بعضهم : « إنّ قائم » ، والأصل : إن أنا قائم ، ففعل فيه ما مضى من شرحه .
فالأقسام إذن عشرة : هذه الثمانية ، والمؤكّدة ، والجوابيّة .
تنبيه - في الصّحاح « الأين » : الإعياء ، وقال أبو زيد : لا يبنى منه فعل ، وقد خولف فيه ، انتهى ، فعلى قول أبي زيد يسقط بعض الأقسام .
* * *
[ ( أنّ ) - المفتوحة المشدّدة النّون ]
* ( أنّ ) - المفتوحة المشدّدة النّون ، على وجهين :
[ أحدهما : أن تكون حرف توكيد ]
أحدهما : أن تكون حرف توكيد ، تنصب الاسم وترفع الخبر ، والأصح أنها فرع عن « إنّ » المكسورة ؛
شرح
وقد مر ) الكلام عليه في الألف المفردة ( و ) تأتي أن أيضا ( مركبة من إن النافية وأنا كقول بعضهم ) أي : بعض العرب ( إن قائم والأصل إن أنا قائم ففعل فيه ما مضى شرحه ) في إن الخفيفة من حذف همز أنا اعتباطا وإدغام النون الساكنة فيها ، ومر ما ادعاه بعضهم من نقل حركة الهمزة إلى النون الساكنة إلى آخر تلك المقالة وما عليها ، ( فالأقسام إذن عشرة هذه الثمانية ، والمؤكدة والجوابية ) .
قلت : ولا ينبغي للمصنف عد بعض هذه الأقسام هنا ؛ وذلك لأن الكلام إنما هو في اللفظ المفرد ، وأن إذا كانت كما قال فعلا ماضيا مسندا إلى ضمير الإناث وكان ذلك جملة فعلية ، وقد نبه المصنف فيما بعد هذا على أنه لا ينبغي أن يعد من أقسام أما مثل قوله : أما أنت ذا نفر ، ولا من أقسام أما مثل أما قمت ، ولا من أقسام إلا مثل إلا تفعلوه ، فكيف خالف ذلك هنا ، ثم عبارته غير محررة ؛ وذلك لأنه قال : تأتي إن فعلا ماضيا مسندا لجماعة المؤنث ، فجعل مجموع هذا اللفظ وهو إن فعلا مسندا ، وليس كذلك والعبارة المحررة فيه أن يقال : إن فعل ماض وفاعل هو ضمير جماعة المؤنث .
( تنبيه : وفي « الصحاح » الأين الإعياء قال أبو زيد : لا ينبني منه فعل ، وقد خولف فيه انتهى ) كلام صاحب « الصحاح » ، ( فعلى قول أبي زيد تسقط منه بعض الأقسام ) وهو جعل أن فعلا ماضيا من الأين أو أمرا منه ، والفاعل عليهما ضمير الإناث فتصير الأقسام على رأيه ثمانية .
( أن المفتوحة ) الهمزة ( المشددة ) النون ( على وجهين :
أحدهما : أن تكون حرف توكيد تنصب الاسم وترفع الخبر ) نحو :ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ( 11 ) [ محمد : 11 ] ( والأصح أنها فرع إن المكسورة ) قيل : ولهذا لم