وعليه يجري الأصل المؤمّن في هذا الطرف في فترة ما قبل ثبوت المنجّز الشرعي ، ويعارض جريانه في الطرف الآخر في تمام الوقت ، ونتيجة ذلك تنجّز الطرفين .
237 - إنّ انهدام الركن الثالث وانحلال العلم الاجمالي حكما مشروط بعدم تأخر ثبوت المنجّز الشرعي لأحد الطرفين عن العلم ، علّل ذلك بناء على صياغة الركن الثالث بأن يكون العلم الاجمالي منجزا لمعلومه على كلّ تقدير .
تعليله : أنّه - على هذه الصياغة - يتوقف الانحلال على عدم كون العلم الاجمالي منجّزا لمعلومه على كلّ تقدير ، وهذا غير متحقق في المقام ؛ فإنّ تأخر ثبوت المنجّز الشرعي في أحد الطرفين ، يؤدّي إلى ثبوت منجزيّة العلم الإجمالي بالتكليف على تقدير ثبوته في هذا الطرف في فترة ما قبل ثبوت المنجّز الشرعي ومنجّزيته للتكليف في الطرف الآخر في تمام الوقت ، أي أنه منجّز لمعلومه على كلّ تقدير ، فلا يحصل شرط الانحلال .
238 - بيّن نقطة الاختلاف بين شرط الانحلال الحكمي للعلم الاجمالي بسبب ثبوت المنجّز الشرعي في أحد أطرافه ، وبين شرط انحلاله حقيقة بسبب العلم الوجداني التفصيلي بأحد الأطراف .
يشترط في الانحلال الحكمي عدم تأخّر المنجّز الشرعي لأحد الطرفين عن العلم الاجمالي ، ولا يكفي في تحققه عدم تأخّر مؤدّى المنجّز ، فلو حصل العلم الاجمالي بالنجاسة ، ثم أخبر الثقة بنجاسة أحد الطرفين ، لم يحصل الانحلال وإن كانت النجاسة المخبر عنها متقدمة على العلم ، وأما الانحلال الحقيقي فيشترط فيه عدم تأخر المعلوم تفصيلا عن زمان المعلوم إجمالا ؛ فبذلك يحصل الانحلال وإن تأخر العلم التفصيلي عن الاجمالي .
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 99
مساهمون: علي حسن مطر
ص٩٩