المؤمّن فيه ، فيجري في الطرف الآخر بلا معارض ، وأما انهدامه بصيغته الثانية ، وهي :
أن يكون العلم الاجمالي صالحا لتنجيز معلومه على جميع تقاديره ، فعلّته : أنّه في المقام لا يصلح لذلك ؛ بسبب تنجّز أحد طرفيه سابقا بالمنجّز الشرعي من الأمارة أو الأصل ، المانع من تنجّزه مرة أخرى بالعلم الاجمالي .
232 - ما هي الشروط الواجب توفّرها لانهدام الركن الثالث لمنجزيّة العلم الاجمالي وانحلاله حكما ؛ بسبب جريان المنجّز الشرعي من أمارة أو أصل في بعض الأطراف ؟ يشترط أولا : أن لا يقلّ البعض المنجّز عن عدد المعلوم بالاجمال من التكاليف ، وثانيا : أن لا يكون المنجّز الشرعي ناظرا إلى تكليف مغاير للمعلوم بالاجمال ، كما إذا علم بحرمة أحد الإناءين بسبب نجاسته ، وقامت البيّنة على حرمة أحدهما المعيّن بسبب الغصب ، وثالثا : أن يكون المنجّز الشرعي ثابتا قبل حصول العلم الإجمالي ، وأما لو تأخر عنه ، فإن العلم الاجماليّ يبقى منجّزا للطرف الآخر .
233 - إذا كان البعض المنجّز بسبب الأمارة أو الأصل أقل من العدد المعلوم بالإجمال من التكاليف ، لم يتحقق الانحلال الحكمي ، وبقي العلم الاجمالي على المنجزيّة ، فما علّة ذلك ؟ علّته : أنّ العلم الاجمالي يبقى منجّزا للعدد الزائد على ما قامت عليه الأمارة أو الأصل ، وتكون الأصول المؤمّنة متعارضة ومتساقطة بلحاظ هذا العدد الزائد ، فتتنجّز جميع أطرافه .
234 - إذا كان المنجّز الشرعي من أمارة أو أصل ناظرا إلى تكليف يغاير ما هو معلوم بالإجمال ، بقي العلم الإجمالي على المنجزيّة ، ولم ينحلّ حكما ، وضّح هذا
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 97
مساهمون: علي حسن مطر
ص٩٧