الآخر بلا معارض ، اذكر الردّ على هذا القول .
ردّه : أنّ العلم الاجمالي يوجب التنجيز في زمان وجوده الفعلي ، لا بمجرد حدوثه في زمان سابق ، وعليه : فتنجّز الطرف المشترك بالعلم الاجمالي السابق في زمان حدوث العلم المتأخر ، إنما يحصل بسبب بقاء العلم السابق إلى ذلك الزمن ، وهذا يعني : أنّ تنجّز الطرف المشترك فعلا له سببان ، أحدهما : بقاء العلم السابق ، وثانيهما :
حدوث العلم المتأخر ، واختصاص أحدهما بالتنجيز دون الآخر ترجيح بلا مرجّح ، فيكونان منجّزين معا .
سادسا : حكم ملاقي أحد الأطراف .
244 - قد يعلم إجمالا بنجاسة أحد مائعين ، ويلاقي ثوب أحدهما المعيّن فيحصل علم اجمالي ثان بنجاسة الثوب أو المائع الآخر ، قرّب الاستدلال على عدم منجزية العلم الاجمالي الثاني بتطبيق فرضيّة العلمين الاجماليين المتقدم والمتأخر .
تقريبه : أنّه يوجد لدى المكلف حينئذ علمان إجماليّان بينهما طرف مشترك ، وهو المائع غير الملاقي للثوب ، والثاني منهما متأخر زمانا عن الأول ، فيكون السابق منهما منجّزا دون المتأخر ، وعليه : لا يجب الاجتناب عن الثوب وإن وجب الاجتناب عن المائعين .
245 - استدل على عدم وجوب الاجتناب عن ملاقي أحد أطراف الشبهة بتطبيق فرضيّة العلمين الاجماليين المتقدم والمتأخر ، وأن المنجّز منهما هو السابق دون المتأخر ، بيّن الردّ على هذا الاستدلال .