المورد بمثال ، وعلّل عدم الانحلال .
مثاله : أن يعلم إجمالا بحرمة أحد الأواني بسبب نجاسته ، وتقوم البيّنة على حرمة أحدها المعيّن بسبب الغصب ، وعلّة عدم الانحلال أنّ ما ينجّزه العلم الإجمالي في مورد البيّنة مغاير لما تنجّزه البيّنة نفسها ، فلا ربط لأحدهما بالآخر حتى يحصل الانحلال .
235 - إذا كان المنجّز الشرعي لأحد أطراف العلم الاجمالي من أمارة أو أصل متأخرا عن حدوث العلم الاجمالي ، بقي هذا العلم على المنجزيّة ، ولم ينحلّ حكما ، مثّل لهذا المورد ، وبيّن علّة عدم الانحلال .
مثاله : أن يعلم إجمالا في الساعة الأولى بنجاسة أحد إناءين ، وتقوم أمارة في الساعة الثانية على نجاسة الأيمن ، فإنّ العلم الإجمالي يبقى على المنجزيّة ، رغم عدم جريان أصل الطهارة في الإناء الأيمن ، وعلّة ذلك : أنّه بعد قيام الأمارة يتشكل علم إجمالي جديد بنجاسة إما الإناء الأيمن في الساعة الأولى ، أو الإناء الأيسر في جميع الوقت ، فيتعارض أصل الطهارة في كلا الإناءين ، ويتنجّز وجوب الاجتناب عنهما معا .
236 - إنّ انهدام الركن الثالث وانحلال العلم الاجمالي حكما مشروط بعدم تأخر ثبوت المنجّز الشرعي لأحد الطرفين عن العلم ، علّل ذلك بناء على صياغة الركن الثالث بأن يكون كلّ من طرفي العلم الإجمالي صالحا في نفسه لجريان الأصل المؤمّن فيه .
تعليله : أنّ الانحلال - على هذه الصياغة - يتوقف على جريان الأصل المؤمّن في الطرف الآخر بلا معارض ، وهو غير متحقق في المقام ؛ لأنّ ثبوت المنجّز في أحد الطرفين إنما يمنع من جريان الأصل المؤمّن فيه من حين ثبوت المنجّز ، لا قبل ذلك ،
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 98
مساهمون: علي حسن مطر
ص٩٨