الركن الثالث ، بيّن دليلهم على ذلك .
دليلهم : أنّ الركن الثالث بصياغته الأولى ( تعارض الأصول في الأطراف ) قد انهدم ؛ لأنّ الطرف المشترك فيه قد سقط عنه الأصل المؤمّن سابقا ؛ بتعارض الأصول الناشئ من العلم الاجمالي المتقدّم ، فيجري الأصل المؤمن في الطرف المختص بالعلم الاجمالي المتأخر بلا معارض ، وانهدم بصياغته الثانية ( عدم تنجّز أحد الطرفين بمنجّز آخر غير العلم الاجمالي ) ؛ لأنّ الطرف المشترك فيه قد تنجّز بمنجز آخر هو العلم الإجمالي المتقدم .
242 - قيل : إذا اشترك علمان إجماليّان في طرف ، وكان أحدهما متأخّرا زمانا ، سقط المتأخر عن المنجزيّة ؛ لجريان الأصل المؤمّن في الطرف المختصّ به ، دون أن يعارض بجريانه في الطرف المشترك ؛ وذلك لسقوط المؤمّن في الطرف المشترك بالتعارض الناشئ من العلم الاجمالي الأول ، بيّن الردّ على هذا القول .
ردّه : أنّ الأصل المؤمّن في الطرف المشترك يقتضي الجريان في كلّ آنات وجود العلم الاجمالي ، فان ابتلي بالمعارض في آن ، سقط في خصوص ذلك الآن لا في ما بعده ، وجريانه في الطرف المشترك في الزمن السابق على العلم الاجمالي المتأخر كان يعارض أصلا واحدا ، هو الجاري في الطرف المختص بالعلم السابق لكنه عند حصول العلم المتأخر يعارض الأصلين الجاريين في الطرفين المختصين معا ، والنتيجة :
سقوط المؤمّن عن جميع الأطراف ، ومنجزيّة كلّ من العلمين الاجماليين .
243 - قيل : إذا اشترك علمان إجماليان في طرف ، وكان أحدهما متأخّرا زمانا ، سقط المتأخر عن المنجزيّة ؛ وذلك لأنّه يحدث وقد تنجّز أحد طرفيه ( الطرف المشترك ) بمنجّز آخر ، وهو العلم العلم الاجمالي السابق ، فيجري الأصل المؤمّن في طرفه
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 101
مساهمون: علي حسن مطر
ص١٠١