225 - قال الآخوند : إنّ العلم الاجمالي علّة لوجوب الموافقة القطعيّة وحين يسقط المعلول بالترخيص في أحد الأطراف بسبب الاضطرار ، تسقط العلّة أيضا والنتيجة :
جواز المخالفة القطعيّة ؛ لزوال العلم الإجمالي ؛ بارتفاع التكليف في الطرف الذي يختاره المضطر ، وجريان البراءة في الطرف الآخر بلا معارض ، بيّن الرد على هذا القول .
ردّه : لو سلّمنا مقدمة هذا القول ، فإنّه لا ينتج جواز المخالفة القطعيّة ، بل نتيجته لزوم التصرف في التكليف المعلوم بنحو لا يكون الترخيص في أحد الطرفين بسبب الاضطرار إذنا في ترك الموافقة القطعيّة ، بأن نقول : الإناء النجس يحرم تناوله في صورة تناول كلا الإناءين ، ولا يحرم في صورة تناول أحدهما ، وعليه : فإذا تناول أحدهما فقط ، لم يكن قد ارتكب مخالفة احتماليّة ؛ لأنّ المحرم عليه هو ارتكاب كلا الإناءين ، والمفروض أنه لم يرتكبهما معا ، واما إذا تناولهما معا ؛ فانّه يكون قد ارتكب مخالفة قطعيّة للتكليف المعلوم ، وهي غير جائزة .
ثالثا : انحلال العلم الاجمالي بالتفصيلي .
226 - إذا كان سبب العلم الاجمالي بنجاسة أحد إناءين مختصّا واقعا بطرف معيّن منهما ، كما لو رأى قطرة دم تقع في أحدهما غير المعيّن ، ثم حصل علم تفصيلي بنجاسة أحدهما المعيّن ، فمتى يكون هذا العلم التفصيلي سببا لانحلال الاجمالي حقيقة ؟ ومتى لا يكون كذلك ؟ يكون العلم التفصيلي سببا للانحلال إذا كان متعلّقا بنفس سبب العلم الاجمالي ؛