تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
223 - إذا علم إجمالا بنجاسة أحد الشرابين ، وكان مضطرا فعلا لتناول أحدهما غير المعيّن ، سقط وجوب الموافقة القطعيّة للعلم الاجمالي ، وانما الكلام في جواز المخالفة القطعيّة ، وقد ذهب الآخوند إلى جوازها ، بيّن دليله على رأيه . يقع دليله ضمن ثلاث مقدمات ، وهي : أولا : أنّ العلم الاجمالي بالتكليف علّة تامة لوجوب الموافقة القطعيّة ، ثانيا : أنّ المعلول هنا ساقط ؛ لفرض جواز تناول أحد الشرابين بسبب الاضطرار ، ثالثا : يستحيل سقوط المعلول دون سقوط العلّة فلابد من الالتزام بسقوط العلم الاجمالي بالتكليف الفعلي ؛ وذلك لارتفاع التكليف على تقدير ثبوته في الشراب الذي يختاره المكلّف ، ويكون ثبوت التكليف في الشراب الآخر مشكوكا بدوا ، فتجري البراءة عنه بلا معارض ، وهذا يعني جواز المخالفة القطعيّة بتناول كلا الشرابين . 224 - استدل على زوال العلم الإجمالي بالتكليف الفعلي حال الاضطرار إلى أحد طرفيه ، بمقدمات ، الأولى : أنّ هذا العلم علّة لوجوب الموافقة القطعيّة الثانية : أن المعلول هنا ساقط ؛ لجواز ارتكاب أحد الطرفين بسبب الاضطرار ، الثالثة استحالة سقوط المعلول دون سقوط العلّة ، بيّن الردّ على هذا الاستدلال . ردّه أولا : بمنع عليّة العلم الإجمالي لوجوب الموافقة القطعيّة ، والقول بالاقتضاء ، والمقتضي يجوز ثبوته عند سقوط معلوله ، فالنار يمكن ثبوتها حال عدم ثبوت الاحتراق ، وثانيا : بأنّ ارتفاع وجوب الموافقة القطعيّة الناشئ من الاضطرار لا ينافي ثبوت العليّة ؛ لأنّ المقصود بالعليّة عدم جعل الشك مؤمّنا ؛ لأنّ وصول التكليف تامّ بسبب العلم الإجمالي ، وليس المقصود عدم إمكان التأمين ولو من جهة أخرى كالاضطرار .