687 - قيل : إذا كانت الشهرة المذكورة في مقبولة عمر بن حنظلة موجبة للقطع بصدور الرواية ، فمن المناسب ذكرها أوّل المرجّحات ، والحال أنّها ذكرت بعد الترجيح بصفات الراوي ، الذي يفترض كلتا الروايتين حجّة ، ممّا ينافي شهرة إحدى الروايتين دون الأخرى ، بناء على كون الشهرة من موجبات سقوط الرواية غير المشهورة عن الحجيّة ، اذكر الردّ على هذا القول .
ردّه : صحيح أنّه على البناء المذكور من المناسب ذكر الشهرة أوّل المرجّحات ، ولكنّ هذا هو ما فعله الإمام عليه السّلام أيضا ؛ لأنّ صفات الراوي التي ذكرها الإمام قبل ذلك لم تكن من باب مرجّحات الرواية ، بل من باب ترجيح أحد الحكمين على الآخر ، ثم شرع الإمام عليه السّلام بعد ذلك بذكر مرجّحات تقديم إحدى الروايتين على الأخرى ، وذكر الشهرة أوّلا .
688 - إنّ القائلين بالتخيير بين الدليلين المتعارضين اختلفوا في أنّ التخيير هل هو تخيير في المسألة الأصولية ( الحجيّة ) أو تخيير في المسألة الفقهيّة ( الجري العملي وفق أحد الدليلين ) ؟ بيّن معنى كلّ من التخييرين ، والفارق العملي بينهما .
معنى الأوّل : أنّ المكلّف لا بدّ له من الالتزام بمضمون أحد الدليلين فيكون حجّة عليه ، ويسند مؤدّاه إلى الشارع ، ومعنى الثاني : أنّ المكلّف لا بدّ له أن يطبّق عمله على مؤدّى أحد الدليلين ، والفارق العملي بينهما : أنّ الفقيه على الأوّل يفتي بمضمون الخبر الذي التزم به واختاره ، وعلى مقلّديه أن يتبعوه في ذلك ، وعلى الثاني يفتي بالتخيير ابتداء ، فيعمل المكلّف طبق مؤدّى الدليل الذي يختاره ، وإن كان مغايرا للدليل الذي يختاره المفتي .
689 - اختلف القائلون بالتخيير بين الدليلين المتعارضين ، في أنّ التخيير ابتدائي أم
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 305
مساهمون: علي حسن مطر
ص٣٠٥