روايات الترجيح .
681 - اعترض على دلالة مقبولة عمر بن حنظلة على الترجيح بصفات الراوي وبشهرة الرواية بأنّ المقبولة مختصّة موردا بعصر الحضور والتمكن من لقاء الإمام عليه السّلام بقرينة قوله في الفقرة الأخيرة منها : « أرجئه حتى تلقى إمامك » ، فلا تدلّ على ثبوت هذين المرجحين في عصر الغيبة الذي هو محلّ ابتلائنا ، بيّن الردّ على هذا الاعتراض .
ردّه ، أوّلا : أنّ أمر الإمام عليه السّلام بإرجاء العمل بالخبرين المتعارضين إلى ملاقاة الإمام خاصّ بالفقرة الأخيرة من المقبولة التي افترض فيها أنّ كلا الخبرين المتعارضين موافق للعامة ، وهذا يوجب تقييد هذه الفقرة فقط بعصر الظهور ، دون الفقرات المتقدّمة عليها ، التي ذكر الترجيح فيها بالصفات والشهرة ، وثانيا : أنّ التمكن من لقاء الإمام عليه السّلام ليس من الخصوصيّات التي يحتمل العرف دخلها في مرجحيّة الصفات والشهرة ؛ إذ لا يختلف حال الأوثقيّة مثلا في كاشفيّتها وتأكيد موردها بين عصري الحضور والغيبة ، وكذلك الأمر في الشهرة .
682 - قيل : إنّ الترجيح بالصفات وبالشهرة في مقبولة عمر بن حنظلة ترجيح لأحد الحكمين على الآخر ، لا لإحدى الروايتين على الأخرى في مقام التعارض وعقّب الشهيد الصدر على هذا القول بأنّه وجيه بالنسبة إلى الترجيح بالصّفات دون الترجيح بالشهرة ، بيّن دليله على وجاهة القول المذكور بالنسبة إلى الترجيح بالصفات .
دليله ، أوّلا : أنّ الإمام عليه السّلام أضاف الصّفات إلى الحاكم دون الراوي ؛ إذ قال « الحكم ما