تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الأعدل والأفقه ، وبهذا يكون مخبرا عن اختلال شرط الحجيّة لرواية محمد بن مسلم التي ينقلها الناقل الآخر ؛ لأنّ المفروض أنّ محمد بن مسلم مفضول عدالة ، وأنّ حجيّة روايته مشروطة بعدم رواية الأفضل ، وبهذا يكون نقل الناقل عن زرارة حاكما على نقل الناقل عن محمد بن مسلم ، ومخرجا لمنقوله عن كونه موضوعا للحجيّة . 685 - قيل : إن الترجيح بصفات الراوي وبشهرة الرواية في مقبولة عمر بن حنظلة ، ترجيح لأحد الحكمين على الآخر ، لا لإحدى الروايتين على الأخرى في مقام التعارض ، وعقّب السيّد الشهيد بأنّ هذا القول ليس وجيها بالنسبة إلى الترجيح بالشهرة ، بيّن دليل عدم الوجاهة . دليله : أنّ سياق حديث الإمام عليه السّلام ينتقل من ملاحظة الحاكمين إلى ملاحظة الرواية التي يستند إليها كلّ منهما ؛ إذ قال : « ينظر ما كان من روايتهما عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك » ، فأضيفت المميّزات إلى الرواية لا إلى الحكم ، فيكون مفاده الأخذ بالرواية المجمع عليها ( المشهورة ) وترك الرواية غير المشهورة . 686 - قال السيد الشهيد : إنّ الشهرة في مقبولة عمر بن حنظلة ، وإن كانت مضافة إلى الرواية لا إلى الحكم ، إلّا أنّه لا يمكن عدّها من مرجّحات إحدى الحجتين على الأخرى في مقام التعارض ، بيّن دليله على ذلك . دليله : أنّ الشهرة في المقبولة ظاهرة في الاشتهار والشيوع المساوق لاستفاضة الرواية وقطعيّتها ، ويعني الترجيح بالشهرة في هذا الضوء : تقديم الرواية القطعيّة سندا على الظنيّة ، وليس هذا ترجيحا لإحدى الحجتين على الأخرى ، بل هو اسقاط للرواية الأخرى غير المشهورة عن الحجيّة رأسا ؛ لأنّ حجيّة الخبر الظنيّ السند مشروطة في نفسها بعدم المعارضة لقطعيّ السّند .
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 304 | علي حسن مطر