تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الاقتضائية ، نعم ليس فيه اطلاق لجميع أقسام المخالف للكتاب ، فيقتصر فيه على القدر المتيقّن ، وهو المخالف بنحو المعارضة غير المستقرة .

روايات العلاج - روايات التخيير .

671 - قيل : إنّ جعل الحجيّة التخييريّة لأحد الخبرين المتعارضين غير معقول ثبوتا ، إذا كان المراد به جعل حجيّة واحدة ، فما الدليل على هذا القول ؟ دليله : أنّ هذه الحجيّة الواحدة إن كانت ثابتة لأحد الخبرين خاصة ، لزم كونها حجيّة تعيينيّة ، وهو خلف تخييريّتها ، وإن كانت ثابتة للجامع بنحو مطلق الوجود ، أي للجامع سواء وجد في هذا الخبر أو ذاك ، لزم سريان الحجيّة إلى كلا الخبرين ؛ لأنّ عنوان الأحد ثابت لكلّ منهما ، وهو غير ممكن لتعارضهما وتكاذبهما ، وإن كانت ثابتة للجامع بنحو صرف الوجود ، أي للأحد بما هو أحد ، دون ملاحظته ثابتا في هذا الخبر أو ذاك ، فهذا باطل ؛ لأنّ الأحد بما هو أحد ليس له مدلول يكشف عنه ، ليمكن ثبوت الحجيّة له ، بمعنى التعبّد بمدلوله الذي يكشف عنه . 672 - قيل : إنّ جعل الحجيّة التخييريّة لأحد الخبرين المتعارضين ، غير ممكن ثبوتا ، إذا كان المراد به جعل حجيّتين مشروطتين ، فما الدليل على هذا القول ؟ دليله : أنّ حجيّة كل من الخبرين المتعارضين إذا كانت مشروطة بالالتزام به نفسه ، لزم عدم حجيّتهما معا في حال ترك الالتزام بهما معا ، وهذا باطل ؛ إذ لا شكّ في ثبوت الحجيّة لأحدهما ، وإذا كانت الحجيّة ثابتة لأحدهما بشرط ترك الالتزام بالخبر الآخر ، فهذا باطل أيضا ؛ إذ لازمه ثبوت الحجيّة لهما معا ، عند ترك الالتزام بكلّ منهما ، مع
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 296 | علي حسن مطر