عن الحجيّة ؛ لعدم مخالفتها لما هو حجّة في نفسه .
669 - لو كان المراد بمخالفة الكتاب المسقطة للخبر عن الحجيّة ، المخالفة للدلالة القرآنية التي هي حجّة قبل ورود الخبر المخالف وبعد وروده ، لم يؤدّ ذلك إلى سقوط الخبر عن الحجيّة ، إذا كانت مخالفته بنحو التعارض غير المستقرّ ، بين الدليل على عدم السقوط .
دليله ، أولا : أنّ العام أو المطلق القرآني لا يبقى على حجيّته في العموم أو الإطلاق ، بعد ورود الخبر المخصّص أو المقيّد ، ومع عدم بقائه على الحجيّة لا يصدق على الخبر عنوان المخالف ، لكي يسقط عن الحجيّة ، وثانيا : أن العمومات والاطلاقات القرآنية ليست حجة ، بعد العلم الإجمالي بطروّ المخصّصات والمقيّدات عليها ، ومع عدم حجيّتها في نفسها ، لا تسقط الأخبار المخصصة والمقيّدة عن الحجيّة ؛ لعدم مخالفتها ما هو حجّة في نفسه .
670 - قيل : إن الروايات الدالة على سقوط الخبر المخالف للدليل القرآني فيها إطلاق يشمل حتى ما كانت مخالفته للكتاب بنحو التعارض غير المستقر ، بيّن الردّ على هذا القول بناء على تماميّة الاطلاق في هذه الروايات وشموله للمعارضة غير المستقرّة .
ردّه : أنّ إطلاق هذه الروايات مخصّص بما ورد في بعض الأخبار العلاجيّة التي يستفاد منها الفراغ عن حجيّة الخبر المخالف للكتاب في نفسه ، لولا معارضته بخبر آخر ، كقوله عليه السّلام : « إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب اللّه فما وافق كتاب اللّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فردّوه » ، فظاهره علاج التعارض بين حديثين معتبرين في نفسهما لولا التعارض ، وعدم قدح المخالفة للكتاب في الحجيّة
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 295
مساهمون: علي حسن مطر
ص٢٩٥