تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
644 - إذا كان الدليلان المتعارضان تعارضا مستقرّا لفظيين ظنّيين دلالة وسندا ، فلا شكّ في سراية التنافي إلى دليل حجيّة الظهور ، ولكن قد يقال بعدم سرايته إلى دليل حجيّة السّند ؛ إذ لا محذور في التعبّد بكلا السّندين ، وإنّما المحذور في التعبّد بالمفادين ، أذكر الردّ على هذا القول . ردّه : أنّ الصحيح هو : سريان التنافي إلى دليل حجيّة السّند أيضا ؛ لأن حجيّة الدلالة وحجيّة السّند مرتبطة إحداهما بالأخرى ؛ إذ أنّ دليل حجيّة السّند مفاده التعبّد بمفاد الكلام المنقول ، لا مجرّد التعبّد بصدور الكلام بقطع النظر عن مفاده . 645 - إذا استقر التعارض بين الدليلين اللفظيين ، وكان أحدهما ظنيّا سندا قطعيّا دلالة ، والآخر بالعكس ، بيّن ما يسري اليه التنافي والتعارض في هذه الحالة . بيانه : أنّ التنافي لا يسري إلى دليل حجيّة الظهور بمفرده ، ولا إلى دليل حجيّة السند بمفرده ؛ إذ لا توجد دلالتان ظنيّتان ولا سندان ظنيّان ، وإنّما يسري إلى مجموع الدليلين ، بمعنى وقوع التعارض بين دليل حجيّة السند في أحدهما ، ودليل حجيّة الظهور في الآخر . 646 - إفترض وقوع التعارض المستقر بين دليلين لفظيين ، أحدهما ظني دلالة وسندا ، والآخر قطعيّ دلالة وظنّي سندا ، وبيّن مسرى التنافي في هذه الحالة . إن التنافي يسري إلى دليل حجيّة الظهور في ظنيّ الدلالة وإلى دليل حجيّة السند في الآخر ، فيتعارضان ، ويؤدّي ذلك إلى دخول دليل حجيّة السّند لظني الدلالة في المعارضة أيضا ؛ بسبب الترابط بين حجيّة الظهور والسند ، ويكون المحصّل النهائي لذلك : أنّ دليل حجيّة السند في أحدهما يعارض كلّا من دليل حجيّة السند ودليل حجيّة الظهور في الآخر .