تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
السقوط الابتدائي الاستقلالي ، وبين السقوط التبعي ، فلا يبقى مرجّح لإسقاط الدلالتين الالتزاميتين خاصة وإبقاء المطابقيّتين . 638 - إذا استقرّ التعارض بين الدليلين ، لا يمكن شمول دليل الحجيّة لأحدهما المعيّن ، والدليل على ذلك : أنّه ترجيح بلا مرجّح ، ويخرج عن هذا الدليل مورد العلم بأنّ ملاك الحجيّة والطريقيّة غير ثابت في كلّ من الدليلين في حالة التعارض ، علّل الخروج في هذا المورد . تعليله : أننا نعلم حينئذ بسقوط كلّ من الدليلين المتعارضين عن الحجيّة بلا حاجة إلى الاستدلال بمحذور الترجيح بلا مرجّح ؛ لأنّ المفروض أننا نعلم بعدم ثبوت ملاك الحجيّة في كلّ منهما . 639 - إذا استقر التعارض بين الدليلين ، كان شمول دليل الحجيّة لأحدهما المعين ترجيحا بلا مرجّح ، ويخرج عن ذلك حالة العلم - بقطع النظر عن دليل الحجيّة - بوجود ملاكها في كلا الدليلين ، وجزمنا بأنّ الملاك في أحدهما المعيّن أقوى منه في الآخر أو احتمالنا ذلك ، بيّن علّة هذا الخروج . علّته : أنّه لا شكّ هنا في شمول دليل الحجيّة لذلك المعيّن ، ولا يكون ذلك ترجيحا بلا مرجّح ؛ إذ في حالة العلم بأقوائيّة ملاك الحجيّة في المعيّن ، نجزم بعدم شمول دليل الحجيّة للآخر ، وفي حالة احتمال الأقوائية في المعيّن دون الآخر ، يكون إطلاق دليل الحجيّة للآخر معلوم السقوط ؛ لأنّه إما مغلوب أو مساو ملاكا لمعارضه ، وأما إطلاق دليل الحجيّة لمحتمل الأقوائيّة فهو غير معلوم السقوط ، فنأخذ به . 640 - إنّ الاستدلال لعدم شمول دليل الحجيّة لكلا الدليلين المتعارضين بأنه ترجيح بلا مرجّح ، لا يطّرد في الحالة التي لا يكون ملاك الحجيّة فيها محرزا بقطع