647 - إفترض وقوع التعارض المستقر بين دليلين لفظيين ، أحدهما ظنّي دلالة وسندا ، والآخر ظنيّ دلالة وقطعيّ سندا ، وبيّن مسرى التنافي في هذه الحالة مع التعليل .
يسري التنافي إلى دليل حجيّة الظهور ؛ لوجود ظهورين متعارضين ويدخل دليل التعبد بالسند الظنيّ في المعارضة ؛ بسبب الترابط بين حجيّة الظهور والسّند والنتيجة النهائية هي : أنّ دليل حجيّة الظهور في الثاني يعارض كلّا من دليلي حجيّة الظهور والسند في الأوّل .
648 - إنّ نظرية التعارض تنطبق على التعارض المستقر ، سواء كان مستوعبا وبنحو التباين ، أو كان غير مستوعب وبنحو العموم من وجه ، ولكن هناك نقطة اختلاف بين هذين القسمين ، المطلوب منك بيانها .
نقطة الاختلاف هي : أنّه في حالات التعارض المستوعب بين دليلين ظنيين دلالة وسندا يسري التنافي إلى دليل حجيّة الظهور ، ومن ثمّ إلى دليل التعبّد بالسند وأمّا في حالات التعارض غير المستوعب بينهما ، فالتنافي يسري إلى دليل حجيّة الظهور ، ولكنّه لا يمتدّ إلى دليل التعبّد بالسّند ، أي أنه لا موجب لرفع اليد عن سند كلّ من العامّين من وجه رأسا .
649 - في حالات التعارض غير المستوعب بين دليلين ظنيين دلالة وسندا يسري التنافي إلى دليل حجيّة الظهور ، ولا يمتدّ إلى دليل حجيّة السند ، وقد يقال : إن التنافي في دليل حجيّة الظهور يتوقّف على افتراض ظهورين متعارضين ولا يحرز ذلك في المقام إلّا بدليل حجيّة السند ، فالتنافي ناشئ واقعا من دليل حجيّة السند ، فلا يعقل تعارض الظهورين دون تعارض السندين وتساقطهما ، بيّن الجواب عن
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 285
مساهمون: علي حسن مطر
ص٢٨٥