تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
608 - قيل : إذا وردت جملتان مختلفتان شرطا متحدتان جزاء ، مثل : إذا أفطرت فأعتق ، وإذا ظاهرت فاعتق ، وتحقق الشرطان ، تعدّد وجوب العتق وامتثاله وأشكل على ذلك بأنّ متعلّق الوجوبين إن كان واحدا وهو طبيعيّ العتق ، لزم الاكتفاء بعتق واحد ، وإن كان متعلّق كلّ منهما حصة من العتق ، لزم تعدد الامتثال لكنه باطل ؛ لمخالفته ظاهر إطلاق العتق في الجملتين ، وعدم تقييده بالمرة الثانية ؛ بيّن الردّ على هذا الاشكال . ردّه : أن نأخذ بالتقدير الأول ( بناء على إمكان اجتماع بعثين على عنوان كلّي واحد ) ونقول : لا يكفي عتق واحد ؛ لأنّ تعدد البعث يقتضي تعدد الامتثال والعتق ، وإن كان العنوان الذي أنصبّ عليه البعثان واحدا وهو طبيعي العتق ، أو نأخذ بالتقدير الثاني ( بناء على عدم إمكان اجتماع بعثين على عنوان واحد ) ونقول نلتزم بتقييد إطلاق العتق ؛ لوجود قرينة على ذلك هي نفس ظهور الجملتين في تعدد وجوب العتق مع عدم إمكان اجتماعها على عنوان كلّي واحد بحسب الفرض ، وهذا نحو من الجمع العرفي بين الدليلين . 609 - إذا تعارض دليل إلزامي مع دليل ترخيصيّ بالعموم من وجه ، مثل الجبن حلال ، والمتنجّس حرام ، فقد قيل بإمكان الجمع بينهما بتقديم الدليل الإلزامي على الترخيصي ، بيّن تقريبهم لهذا الجمع ، وملاحظة السيّد الشهيد عليه . تقريبه : أنّ الدليل الترخيصي ليس مفاده عرفا إلّا أنّ العنوان المأخوذ فيه لا يقتضي الإلزام ( الوجوب والحرمة ) ، فإذا فرض وجود عنوان آخر أعمّ منه من وجه دلّ الدليل الإلزامي على اقتضائه للإلزام ، أخذ به ؛ لأنّ الترخيص لا يعارض الإلزام ، ولاحظ عليه السيّد الشهيد : أنه ليس من الجمع العرفي ؛ لأنّ الجمع يفترض وجود التعارض بين