لمرتكب الكبيرة والصغيرة ، والخاصّ حجّة في إثبات قيديّة عدم ارتكاب الكبيرة ؛ لأنّها القدر المتيقّن ممّا يوجب الفسق ، وأمّا عدم ارتكاب الصغيرة ، فيشك في قيديّته ، وعليه يكون حكم العامّ بعد تحكيم الخاصّ مقيّدا فقط بعدم ارتكاب الكبيرة ، فيثبت لمرتكب الصغيرة بلا محذور .
603 - إذا ورد عامّ يقول : أكرم كلّ فقير ، وخاص يقول : لا تكرم فسّاق الفقراء ، وشك في شمول الخاص لبعض الأفراد ، فقد فرّقوا بين نشوء الشك من شبهة مفهوميّة ، وبين نشوئه من شبهة مصداقيّة ، وأثبتوا حكم العام للمشكوك في الأولى دون الثانية ، بيّن علّة هذا التفريق .
علّته : أنّ الخاصّ يقيّد وجوب إكرام الفقير بعدم الصفة الواقعيّة للفسق وبما أنّ القدر المتيقّن من ثبوت هذه الصفة في الشبهة المفهوميّة هو ارتكاب الكبيرة فيكون الخاصّ حجّة بالنسبة لمرتكبها فقط ، ومخرجا له من حكم العام ، وأما مرتكب الصغيرة ، فإنّه يبقى تحت العام ؛ لعدم حجيّة الخاص بالنسبة له ، وأما في الشبهة المصداقية ، فليس الفسق مردّدا بين ارتكاب الكبيرة أو الصغيرة ، ليكون الخاص حجّة في مرتكب الكبيرة فقط ، بل نحن نعلم بحجيّة العام في غير فاعل الكبيرة ، والخاص حجّة في فاعل الكبيرة ، وبما أنّ المشكوك لا يعلم بأنه فاعل الكبيرة أو لا ، فلا مرجّح لإدخاله تحت الحجة الأولى دون الثانية .
تطبيقات للجمع العرفي .
604 - إذا وردت جملتان شرطيّتان ، لكلّ منهما شرط خاص ، وجزاؤهما واحد ،