نتائج الجمع العرفي بالنسبة إلى الدليل المغلوب .
598 - إنّ الشك في شمول القرينة لبعض الأفراد قد ينشأ من شبهة مصداقيّة للعنوان المأخوذ في دليل القرينة ، تؤدّي إلى الشك في أنّ ذلك الفرد مصداق للعنوان أم لا ، وضّح هذه الحالة بالتمثيل .
مثالها : أن يرد عام يقول : أكرم كلّ فقير ، ويرد خاصّ يقول : لا تكرم فسّاق الفقراء ، ونفترض أننا لا نشك في مفهوم الفاسق ، بل نعلم أنّه مرتكب الكبيرة ، ولكننا نشك في فسق زيد من جهة الجهل بحاله وأنّه هل ارتكب الكبيرة ، ليكون مصداقا للفاسق ، ونحكم بعدم وجوب إكرامه ، أم لا ؟ فالشك في شمول القرينة ( الخاص ) للفرد هنا ناشيء من شبهة مصداقيّة لا مفهوميّة .
599 - ادعى بعض العلماء جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة وضّح المراد بهذه الدعوى والدليل عليها .
توضيحه : أنّه إذا ورد عامّ يقول : أكرم كلّ فقير ، وخاصّ يقول : لا تكرم فسّاق الفقراء ، وشككنا في شمول الخاص لزيد الفقير ، بسبب الجهل بحاله ، وأنّه هل ارتكب ما نعلم أنّه موجب للفسق ، أم لا ، فحينئذ يكون داخلا تحت العامّ ونحكم بوجوب إكرامه ، والدليل على ذلك : أننا نقطع بفقره ، فتكون دلالة العامّ على وجوب إكرامه محرزة ، وأما دلالة الخاص على عدم وجوب إكرامه ، فإنّها غير محرزة ؛ لعدم العلم بانطباق عنوان الخاص عليه ، وكلّما أحرزنا دلالة معتبرة في نفسها ولم نحرز دلالة على خلافها ، وجب الأخذ بها .
600 - قالوا : لا يجوز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة ، فلو ورد عامّ يقول :