القرينة قطعيّ الصدور ، أشكل على إمكان الجمع بينهما عرفا بتقديم ظهور القرينة الظنيّة السّند على ظهور ذيها القطعيّ السّند ، بيّن الوجه في هذا الإشكال .
الوجه فيه : أنّ ظهور ذي القرينة لا يعارض ظهور القرينة فقط ، لكي يتقدّم ظهور القرينة عليه بالجمع العرفي ، بل هو معارض للمجموع المركّب من ظهور القرينة وسندها معا ، فيكفي في بقاء ذي القرينة أن يكون أحد هذين الأمرين خاطئا ومجرّد ثبوت حق التقديم لظهور القرينة ، لا يستوجب تقديم سندها أيضا وبعبارة أخرى : أنّ شمول دليل حجيّة الظهور لذي القرينة ، وإن كان لا يعارض شموله لظهور القرينة ، لكنّه يعارض شمول دليل حجيّة الصدور للقرينة ، ومن هنا يشكل تخصيص العام الكتابي بخبر الواحد .
597 - قيل : لا يمكن الجمع العرفي بين ذي القرينة القطعيّ الصدور ، وبين القرينة الظنيّة الصدور ، بتقديم ظهور القرينة على ظهور ذيها ؛ لأنّ شمول دليل حجيّة الظهور لذي القرينة وإن كان لا يعارض شموله لظهور القرينة ، لكنّه يعارض شمول دليل حجيّة السّند لسند القرينة ، ومن هنا يشكل تخصيص العامّ الكتابي بخبر الواحد ، بيّن الردّ على هذا القول .
ردّه : عدم تسليم المعارضة ؛ لأنّ دليل حجيّة ظهور ذي القرينة قد أخذ في موضوعه عدم صدور القرينة على الخلاف ، ودليل حجيّة سند القرينة يثبت صدور القرينة على الخلاف ، فيكون حاكما على دليل حجيّة ظهور ذي القرينة ؛ لأنه يثبت انتفاء موضوعه تعبّدا ، فيقدّم عليه بالحكومة .
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 262
مساهمون: علي حسن مطر
ص٢٦٢